رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٣ - الضابط في الجنس ما كان قوتاً غالباً
وفي الخبر : « صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو نصف ذلك كله حنطة أو دقيق أو سويق أو ذرّة أو سُلت » [١] إلى غير ذلك من الاختلافات ، وليس ذلك إلاّ لورودها باختلاف العادات.
ويومئ إليه زيادةً على ما مرّ : الخبر : « صاع من قوت بلدك ، على أهل مكة واليمن والطائف تمر » إلى أن قال : « وعلى أهل طبرستان الأرز » [٢].
وقول القاضي بتعيّن ما فيه [٣] ضعيف ؛ لضعف سنده ، وقوة احتمال كون المراد به التمثيل أو الفضيلة.
وهو نصّ في كون المعتبر غالب قوت القُطر والبلد لا المُخِرج ، كما هو ظاهر الأصحاب حتى الحلّي ، فإنّ صدر عبارته وإنّ أوهم اعتبار الغلبة في المُخرِج كما عَزا إليه في المفاتيح [٤] ، إلا انّ ذيلها كالصريح في خلافه ، لقوله : ومن عدم الأقوات الغالبة على بلده أو أراد أن يخرج ثمنها بقيمة القوت ذهباً أو فضة لم يكن به بأس [٥].
وصرّح جماعة من المتأخّرين بإجزاء الأجناس السبعة وإن لم يغلب على قوت المُخرج ، ومنهم الفاضل في المنتهى نافياً الخلاف عنه بين علمائنا [٦] ، وفي الخلاف الإجماع على إجزائها بقول مطلق [٧] ، فيشمل ما
[١] التهذيب ٤ : ٨٢ / ٢٣٦ ، الإستبصار ٢ : ٤٣ / ١٣٩ ، الوسائل ٩ : ٣٣٨ أبواب زكاة الفطرة ب ٦ ح ١٧.
[٢] التهذيب ٤ : ٧٩ / ٢٢٦ ، الإستبصار ٢ : ٤٤ / ١٤٠ ، الوسائل ٩ : ٣٤٣ أبواب زكاة الفطرة ب ٨ ح ٢.
[٣] كما في المهذب ١ : ١٧٤.
[٤] المفاتيح ١ : ٢١٧.
[٥] السرائر ١ : ٤٦٨.
[٦] المنتهى ١ : ٥٣٦.
[٧] الخلاف ٢ : ١٥٠.