رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٩ - هل تعتبر العدالة في مستحق الزكاة؟
وعزاه في الخلاف إلى ظاهر مذهب أصحابنا [١] ، وهو مشعر به أو بالشهرة العظيمة بين القدماء.
ولا ريب فيها ، بل لم نَرَ لهم مخالفاً لم يعتبر العدالة مطلقاً صريحاً بل ولا ظاهراً عدا ما يُحكى عن ظاهر الصدوقين والديلمي [٢] ، حيث لم يذكروها في الشروط.
وهو كما ترى ليس فيه الظهور المعتدّ به ، سيّما وأن يقدح به في الإجماع المنقول ، فقد يحتمل اكتفاؤهم عنها بذكر الإيمان بناءً على احتمال اعتبار العمل فيه عندهم ، كما يعزى إلى غيرهم من القدماء.
نعم أكثر المتأخّرين على عدم اعتبارها مطلقاً [٣] ، وحكاه في الخلاف عن قوم من أصحابنا بعد أن عزاه إلى جميع الفقهاء من العامّة العمياء [٤] ؛ للأصل والعمومات كتاباً وسنّةً.
وهو كما ترى ؛ لوجوب تخصيصهما بما مرّ من الإجماع المنقول المعتضد بالشهرة العظيمة بين القدماء القريبة من الإجماع ، بل الإجماع حقيقة في اعتبار مجانبة الكبائر ، إذ لا خلاف بينهم أجده ، وبه تشعر العبارة هنا وفي الشرائع [٥] ، حيث لم ينقل فيهما قولاً بعدم اعتبارها مطلقاً ، بل اعتبارها في الجملة أو مطلقاً.
( و ) كيف كان ( هو ) أي اعتبارها مطلقاً ( أحوط ) تحصيلاً
[١] الخلاف ٤ : ٢٢٤.
[٢] حكاه عنهم في المختلف : ١٨٢.
[٣] منهم : المحقق في المعتبر ٢ : ٥٨٠ ، والعلاّمة في المختلف : ١٨٢ ، وصاحب المدارك ٥ : ٢٤٤.
[٤] الخلاف ٤ : ٢٢٤.
[٥] الشرائع ١ : ١٦٣.