رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٢ - لو انكشف عدم استحقاق الآخذ
المستمرّة في الأزمنة السابقة واللاحقة ، وخلاف ما تدل عليه جملة من المعتبرة بتصديق الأئمّة لمدّعي الفقر والمسكنة من غير حلف ولا بيّنة [١].
ومع ذلك فقد نقل في المدارك الإجماع على عدم وجوب ذلك عن جماعة [٢] ، نعم ظهر من المبسوط [٣] وقوع الخلاف في المسألة [٤] ، ولكن في المختلف [٥] : الظاهر أنّه من العامة.
نعم ، له قول بعدم تصديق الفقير في دعواه الفقر إذا كان له مال فادّعى تلفه إلاّ بالحلف أو البيّنة على اختلاف النقل عنه والحكاية [٦].
وهو وإن وافق الأصل واستصحاب الحالة السابقة إلاّ أنّه لعلّه لا يعارض ما قدّمناه من الأدلّة وإن كان الأحوط مراعاته.
والثاني وهو الروايتان : بأنّ موردهما غير محل النزاع ، كما لا يخفى على المتدبّر فيهما.
ثم إنّ هذا إذا بان عدم الاستحقاق بالغناء. ولو بان بالكفر والفسق ونحوهما ففي الذخيرة : أن الذي قطع به الأصحاب عدم الإعادة ، مؤذناً بعدم خلاف فيه بينهم ، قال : واستدلّ عليه بأنّ الدفع واجب فيكتفى في شرطه بالظاهر تعليقاً للوجوب على الشرط الممكن ، فلم يضمن ، لعدم العدوان بالتسليم المشروع. انتهى [٧].
[١] المدارك ٥ : ٢٠١.
[٢] المدارك ٥ : ٢٠٦.
[٣] المبسوط ١ : ٢٤٧.
[٤] أي : مسألة تصديق الفقير بمجرّد دعواه.
[٥] المختلف : ٨٥.
[٦] المنقول عن الشيخ في المعتبر ٢ : ٥٦٨ التكليف بالبيّنة.
[٧] الذخيرة : ٤٦٤.