رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٧ - الثالث حكم النقل مع وجود المستحق في البلد
لمذهب أبي حنيفة كما حكاه عنه في المنتهى [١].
وفي الصحيح : « لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ، ولا صدقة الأعراب للمهاجرين » [٢].
وفي آخر « كان رسول الله ٦ يقسّم صدقة أهل البوادي على أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر » [٣] وفيهما تأييد ما للمنع ، ويفهم من الكافي كونهما من روايات المسألة ، حيث نقلهما في بابها.
ثم على القولين لو نقلها أجزأته إذا وصلت إلى الفقراء ، عند علمائنا أجمع ، كما في المنتهى وغيره [٤] ، مؤذنين بدعوى الإجماع عليه. كما صرّح في المختلف [٥] ؛ وهو الحجّة ، مضافاً إلى الأصل وصدق الامتثال ، وفي المنتهى : إذا نقلها اقتصر على أقرب الأماكن التي وجد المستحق فيها ، استحباب عندنا ووجوباً عند القائلين بتحريم النقل [٦]. وهو حسن.
واعلم : أنّ نقل الواجب إنّما يتحقق مع عزله قبله بالنية ، وإلاّ فالذاهب من ماله كما عليه شيخنا الشهيد الثاني ، قال : لعدم تعيّنه [٧] ؛ أو منه ومن الزكاة على الشركة وإن ضمنها مع التلف كما هو الظاهر ، وهو خيرة سبطه [٨].
[١] المنتهى ١ : ٥٢٩.
[٢] الكافي ٣ : ٥٥٤ / ١٠ ، المقنعة : ٢٦٣ ، التهذيب ٤ : ١٠٨ / ٣٠٩ ، الوسائل ٩ : ٢٨٤ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٨ ح ١.
[٣] الكافي ٣ : ٥٥٤ / ٨ ، الفقيه ٢ : ١٦ / ٤٨ ، التهذيب ٤ : ١٠٣ / ٢٩٢ ، الوسائل ٩ : ٢٨٤ أبواب المستحقين للزكاة ب ٣٨ ح ٢.
[٤] المنتهى ١ : ٥٢٩ ؛ وانظر التذكرة ١ : ٢٤٤ ، والمدارك ٥ : ٢٦٩.
[٥] المختلف : ١٩٠.
[٦] المنتهى ١ : ٥٢٩.
[٧] كما في المسالك ١ : ٦٢.
[٨] المدارك ٥ : ٢٦٧.