موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٤٧ - الفصل العاشر المؤامرة لقتل النبي صلّى اللّه عليه و آله
علي عليه السّلام:
انّ المنيّة شربة مودودة # لا تنزعنّ، و شدّ للترحيل
انّ ابن آمنة النبيّ محمّدا # رجل صدوق قال عن جبريل
أرخ الزّمام و لا تخف من عائق # فالله يرديهم عن التنكيل
اني بربّي واثق و بأحمد # و سبيله متلاحق بسبيلي
قالوا: فكمن مهلع غلام حنظلة بن أبي سفيان في طريقه بالليل، فلمّا رآه سلّ سيفه و نهض إليه، فصاح عليّ صيحة فخرّ منها على وجهه و جلّله بسيفه، فلمّا أصبح توجه نحو المدينة، فلمّا شارف ضجنان أدركه الطلب ثمانية فوارس [١] .
و خرج علي عليه السّلام بفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و امّه فاطمة بنت أسد ابن هاشم، و فاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب-و قيل: هي ضباعة-و تبعهم أيمن ابن أم أيمن مولى رسول اللّه و أبو واقد رسول رسول اللّه، فجعل يسوق بالرواحل فأعنف بهم، فقال علي عليه السّلام: ارفق بالنسوة أبا واقد!إنهنّ من الضعائف. قال: اني أخاف أن يدركنا الطلب. فقال علي عليه السّلام: اربع عليك، فان رسول اللّه قال لي: يا عليّ إنهم لن يصلوا من الآن إليك بأمر تكرهه. ثمّ جعل علي عليه السّلام يسوق بهن سوقا رفيقا و هو يقول:
و ليس الا اللّه فارفع ضنكا # يكفيك ربّ الناس ما أهمّكا
فلما شارف ضجنان أدركه الطلب سبعة فوارس من قريش مستلئمين متلثمين، و ثامنهم مولى الحارث بن أميّة يدعى جناحا. فأقبل علي على أيمن و أبي واقد و قد تراءى القوم فقال لهما: انيخا الابل و اعقلاها. و تقدم
[١] مناقب آل أبي طالب ٢: ٥٩.