موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٤٦ - الفصل العاشر المؤامرة لقتل النبي صلّى اللّه عليه و آله
بدعاء محمّد صلّى اللّه عليه و آله فقال: اللّهم ان كان صادقا فخلّصه، فوثب الفرس فقال:
يا أبا القاسم ستمر برعائي و عبيدي، فخذ سوطي، فكل من تمرّ به فخذ ما شئت فقد حكّمتك في مالي. فقال: لا حاجة في مالك. قال: فسلني حاجة قال: ردّ عنا من يطلبنا من قريش. فانصرف سراقة فاستقبله جماعة من قريش في الطلب فقال لهم: انصرفوا عن هذا الطريق فلم يمر فيه أحد و أنا اكفيكم هذا، و عليكم بطريق اليمن و الطائف [١] . غ
خروج علي عليه السّلام بالفواطم:
في خبر الطوسي في أماليه عن عمار بن ياسر و أبي رافع قالا: ثمّ كتب رسول اللّه الى علي بن أبي طالب عليه السّلام كتابا يأمره فيه بالمسير إليه و قلّة التلوّم، و كان الرسول إليه أبا واقد الليثي.
فلمّا أتاه كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تهيّأ للخروج و الهجرة، فآذن من كان معه من ضعفاء المؤمنين و أمرهم أن يتسلّلوا و يتحفّظوا اذا ملأ الليل بطن الوادي الى ذي طوى [٢] .
و نقل ابن شهرآشوب في «المناقب» عن البكري و الطبراني و النجدي و الواقدي: أن عليا عليه السّلام لما عزم على الهجرة قال له العباس: ان محمّدا صلّى اللّه عليه و آله ما خرج الا خفيا، و قد طلبته قريش أشدّ الطلب، و أنت تخرج جهارا في إناث و هوادج و مال و رجال و نساء و تقطع بهم السباسب و الشعاب من بين قبائل قريش؟!ما أرى لك أن تمضي الا في خفارة خزاعة. فقال
[١] الخرائج و الجرائح ١: ١٤٥ ط قم..
[٢] أمالي الطوسي ٢: ٨٤ و عنه في البحار ١٩: ٦٤.