موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠٢ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
و بعده قوله سبحانه: قُلْ إِنَّمََا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحىََ إِلَيَّ أَنَّمََا إِلََهُكُمْ إِلََهٌ وََاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَ اِسْتَغْفِرُوهُ وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ `اَلَّذِينَ لاََ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كََافِرُونَ [١] .
و روى الطبرسي عن الفرّاء قال: كانت قريش تطعم الحاج و تسقيهم، فحرّموا ذلك على من آمن بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله، فهذا هو الزكاة في هذا الموضع [٢] . غ
السورة الثالثة و الستون- «الزخرف» :
و فيها قوله سبحانه: وَ قََالُوا لَوْ لاََ نُزِّلَ هََذَا اَلْقُرْآنُ عَلىََ رَجُلٍ مِنَ اَلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [٣] .
روى الطبرسي في «الاحتجاج» عن أبي محمّد الحسن العسكري أنّه قال: قلت لأبي علي بن محمّد عليه السّلام: هل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يناظر المشركين اذا عاتبوه و يحاجّهم؟
قال: بلى مرارا كثيرة، منها ما حكى اللّه من قولهم... وَ قََالُوا لَوْ لاََ نُزِّلَ هََذَا اَلْقُرْآنُ عَلىََ رَجُلٍ مِنَ اَلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ... و ذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان قاعدا ذات يوم بمكّة بفناء الكعبة، اذ اجتمع جماعة من رؤساء قريش منهم: الوليد بن المغيرة المخزومي (كذا) و أبو البختري ابن هشام، و أبو جهل، و العاص بن وائل السهمي، و عبد اللّه بن أبي اميّة المخزومي، و كان معهم جمع ممّن يليهم كثير. و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في نفر من أصحابه يقرأ عليهم كتاب اللّه و يؤدّي إليهم عن اللّه أمره و نهيه.
[١] فصلت: ٦، ٧.
[٢] مجمع البيان ٩: ٦.
[٣] الزخرف: ٣١.