موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠٠ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
أ تذهب بالطعام الى بني هاشم؟و اللّه لا تبرح أنت و طعامك حتّى افضحك بمكّة!فجاء ابو البختريّ بن هشام فقال له: مالك و له؟فقال: يحمل الطعام الى بني هاشم!فقال له أبو البختريّ: طعام كان لعمّته عنده فبعثت إليه فيه، أ فتمنعه أن يأتيها بطعامها!خلّ سبيل الرجل، فأبى أبو جهل حتّى نال أحدهما من صاحبه، فأخذ أبو البختري لحي بعير فضربه به فشجّه و وطأه وطأ شديدا.
قال: و كان كاتب الصحيفة منصور بن عكرمة فدعا عليه رسول اللّه فشل بعض أصابعه [١] و قال اليعقوبي: فشلّت يده. كما بالغ في عدد المتعاقدين المتعاهدين على الصحيفة فقال: و ختموا على الصحيفة بثمانين خاتما [٢] بينما قال الطبرسي: و ختموا الصحيفة بأربعين خاتما ختمها كلّ رجل من رؤساء قريش بخاتمه و علّقوها في الكعبة [٣] و لا أرى رؤساء قريش يزيدون عن أربعين رجلا في مكّة.
و قال اليعقوبي في تأريخ الحصار و مدته: ثمّ حصرت قريش رسول اللّه و أهل بيته من بني هاشم و بني المطلب في الشعب الّذي يقال له: شعب بني هاشم، بعد ست سنين من مبعثه. فأقام-و معه جميع بني هاشم و بني المطلب-في الشعب ثلاث سنين. حتّى انفق رسول اللّه ماله، و أنفق ابو طالب ماله، و انفقت خديجة مالها، و صاروا الى حدّ الضرّ و الفاقة [٤] بينما قلل
[١] سيرة ابن هشام ١: ٣٧٧-٣٨٠ و روى الخبر بألفاظه الطبري ٢: ٣٣٦ بدون ما يتعلق بأبي طالب!.
[٢] اليعقوبي ٢: ٣١.
[٣] إعلام الورى: ٥٠.
[٤] اليعقوبي ٢: ٣١.