موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٦ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
المصادر التأريخية تقريبا، و من المستعبد أن يكون كتاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إليه و هذا الجواب من النجاشي عليه متزامنا مع بداية هجرة الحبشة كما يبدو هذا من الطبرسي في «اعلام الورى» عن الحاكم الحسكاني [١] .
[١] و قد تزامن مع هذا الكتاب و الجواب أمران آخران هما: خطبة النبيّ لأمّ حبيبة بواسطة النجاشي، و تجهيزه المسلمين من الحبشة إليه الى المدينة، و كتاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خلو منهما بروايتيه، و قد مرّ تقريب أن يكون ذلك برسالة شفوية مع حامل الكتاب عمرو بن اميّة الضّمري، و لم يرو كتاب آخر في ذلك، و من المستعبد ذلك أيضا.
و تفرّد من بين المصادر مصدران نقلا جوابين آخرين للنجاشي على كتابين آخرين للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله في الأمرين، هما «سواطع الأنوار» و «الطراز المنقوش» : أنّ النجاشي كتب إليه في جواب كتابه في تزويج أمّ حبيبة:
«بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، الى محمّد-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم-من النجاشي أصحمة (كذا) سلام عليك يا رسول اللّه من اللّه و رحمة اللّه و بركاته. أمّا بعد؛ فإنّي قد زوّجتك امرأة من قومك و على دينك، و هي السيدة أمّ حبيبة بنت أبي سفيان، و أهديتك هدية جامعة: قميصا و سراويل و عطافا و خفّين ساذجين. و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته» .
و كتب إليه صلّى اللّه عليه و آله في جواب كتابه صلّى اللّه عليه و آله في تجهيز المسلمين الى المدينة:
«بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، الى محمّد-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم-من النجاشي أصحمة (كذا) سلام عليك يا رسول اللّه من اللّه و رحمة اللّه و بركاته، لا إله الاّ الّذي هداني للإسلام، أمّا بعد فقد ارسلت إليك-يا رسول اللّه-من كان عندي من أصحابك المهاجرين من مكّة الى بلادي، و ها أنا ارسلت إليك ابني اريجا (كذا) في ستين رجلا من أهل الحبشة، و ان شئت أتيتك بنفسي فعلت يا رسول اللّه، فإنّي أشهد أنّ ما تقول حق، و السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته» كما في الوثائق السياسية: ٤٨ عن الباب الأوّل من الطراز المنقوش و سواطع الأنوار: ٨١.
غ