موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٤ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
آدم بيده و نفخه.
و انّي أدعوك الى اللّه وحده لا شريك له، و الموالاة على طاعته، و أن تتبعني و تؤمن بالّذي جاءني فإنّي رسول اللّه، و قد بعثت إليكم ابن عمي جعفرا و معه نفر من المسلمين، فإذا جاءوك فاقرهم ودع التجبّر. و انّي أدعوك و جنودك الى اللّه عزّ و جلّ.
و قد بلّغت و نصحت فاقبلوا نصحي. و السلام على من اتبع الهدى [١] .
فلمّا وصل الكتاب الى النجاشي أخذه و وضعه على عينيه و نزل عن سريره و جلس على الأرض اجلالا و اعظاما، ثمّ اسلم و دعا بحقّ من عاج و جعل فيه الكتاب [٢] .
ثمّ أحضر جعفرا و أصحابه و أسلم على يدي جعفر و كتب بذلك الى رسول اللّه: «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، الى محمّد رسول اللّه، من النجاشي:
الأصحم بن أبجر، سلام عليك يا نبيّ اللّه و رحمة اللّه و بركاته، من اللّه الّذي لا إله الاّ هو، الّذي هداني الى الإسلام.
أمّا بعد؛ فقد بلغني كتابك-يا رسول اللّه-فيما ذكرت من أمر عيسى،
[١] أقدم من نقله عن ابن اسحاق: الطبري ٢: ٦٥٢ ثمّ الحاكم الحسكاني في المستدرك ٢: ٦٢٤. ثمّ الطبرسي في إعلام الورى: ٤٥. ثمّ ابن الأثير في اسد الغابة ١: ٦٢ و الكامل ٢: ٦٣. و روى الرسالة ابن كثير في البداية ٣: ٨٤ و ابن القيم في زاد المعاد ٣: ٦١ و أشار ابن سعد في الطبقات ١: ٢٥٨ و رواها المستوفي في الوثائق السياسة:
٤٦ عن مصادر منها اعلام السائلين لابن طولون. و بحث حولها المحقق الأحمدي في مكاتيب الرسول ١: ١٢١-١٣١.
[٢] مكاتيب الرسول ١: ١٢٨ عن الطبقات و السيرة الحلبية و زيني دحلان بهامش الحلبية ٣: ٦٧.