موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨ - تقديم كيف ينبغي أن ندرس تأريخ الإسلام
خمس مرات: أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، فأيّ عمل يبقى مع هذا؟!لا أمّ لك... لا و اللّه إلاّ دفنا دفنا [١] ، و لمّا سمع المأمون بالخبر أمر بلعنه [٢] .
و قال-أو تمثّل-ابنه يزيد بقول ابن الزبعرى:
لعبت هاشم بالملك فلا # خبر جاء و لا وحي نزل
لست من خندف إن لم أنتقم # من بني أحمد ما كان فعل [٣]
و تبعه الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان يقول:
تلعّب بالخلافة هاشميّ # بلا وحي أتاه و لا كتاب
فقل للّه: يمنعني طعامي # و قل للّه يمنعني شرابي [٤]
و قرأ ذات يوم وَ اِسْتَفْتَحُوا وَ خََابَ كُلُّ جَبََّارٍ عَنِيدٍ `مِنْ وَرََائِهِ جَهَنَّمُ وَ يُسْقىََ مِنْ مََاءٍ صَدِيدٍ [٥] فدعا بالمصحف فنصبه غرضا للنشّاب و أقبل يرميه و هو يقول:
أ توعد كلّ جبار عنيد # فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا ما جئت ربّك يوم حشر # فقل: يا ربّ خرّقني الوليد [٦]
و كان الوليد هذا مهملا لأمره قليل العناية بأطرافه، و كان صاحب
[١] الموفقيات للزبير بن بكار: ٥٧٧ و مروج الذهب ٣: ٤٥٤ و شرح نهج البلاغة ٥:
١٢٠.
[٢] الطبري ١٠: ٢٨٤ و مروج الذهب ٤: ٤١١.
[٣] الطبري ١٠: ٢٨٦.
[٤] مروج الذهب ٣: ٢٢٨.
[٥] إبراهيم: ١٥، ١٦.
[٦] مروج الذهب ٣: ٢٢٩.