موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٥ - الفصل الثالث البعثة النبويّة المباركة
جناح ابن عمّك. فوقف جعفر بن أبي طالب من الجانب الآخر، فلمّا وقف جعفر على يساره برز رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من بينهما و تقدّم.
فلمّا أسلم عليّ و خديجة و جعفر أسلم زيد (بن حارثة الكلبي) بعدهم.
فكان يصلّي خلف رسول اللّه: علي و جعفر و زيد و خديجة [١] .
و هذا النصّ من القميّ و ان لم يكن نصا من امام معصوم كما هو المفروض في الخبر عن تفسير الإمام عليه السّلام، و لكنّه على أحسن الظّن بالقميّ، و باستبعاد أكيد أن يكون قد أخذ ذلك عن غيرهم عليهم السّلام، لا يقلّ شأنا عن النصّ عند اعواز النص، بل يفضل النص السابق عن تفسير الإمام، بانفراده -خبر التفسير-و تظافر أخبار غير قليلة من الخاصة و العامّة تنصّ على بدء بعثة الرسول بصلاته ثمّ صلاة علي و خديجة ثمّ زيد و جعفر بن أبي طالب بتوصية أبيه أبي طالب، من دون نصّ على نزول شيء من القرآن، ببدء بعثة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في الأربعين من عمره. و سننقل هنا عيّنة من هذه الأخبار.
و قبل ذلك لنتريث قليلا في خبر علي بن ابراهيم القمّي عند ما يلفت النظر من ذكر السجود قبل الركوع، فهل في ذلك عناية خاصّة؟
لم نقف على عناية خاصّة في ذلك حتّى عثرنا على رواية رواها ابن أبي الحديد في «شرح النهج» بسنده عن حكيم مولى زاذان قال: سمعت عليّا عليه السّلام يقول: «صلّيت قبل الناس سبع سنين، و كنّا نسجد و لا نركع.
و أوّل صلاة ركعنا فيها صلاة العصر، فقلت: يا رسول اللّه، ما هذا؟قال:
[١] إعلام الورى: ٣٦، ٣٧ و لم نجده في تفسيره، و رواه عنه ابن شهرآشوب بتغيير يسير كما مرّ.