موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٤ - الفصل الثالث البعثة النبويّة المباركة
الاحتياط في تلقّي ما جاء فيه بالقبول، باشتراط مطابقته أو موافقته لسائر الآثار الصحيحة، و لا أقلّ من عدم مخالفته لها، و لا يقتضي عدم الاعتماد عليه اطلاقا [١] .
و ليس لنا في كيفية البعثة غير هذا الخبر المنفرد كما ترى-من تفسير الإمام-سوى نصّ علي بن ابراهيم القميّ، فيما اذا تلقيناه كالنصّ عند إعواز النصوص.
قال: «و كان بين الجبال يرعى غنما لأبي طالب، فنظر الى شخص، يقول له: يا رسول اللّه!فقال له: من أنت؟قال: جبرئيل، أرسلني اللّه إليك ليتخذك رسولا... و نزل جبرئيل و أنزل عليه ماء من السماء و قال: يا محمّد!قم و توضّأ للصلاة. و علّمه جبرئيل الوضوء و غسل الوجه و اليدين من المرفق، و مسح الرأس و الرجلين الى الكعبين، و علّمه السجود و الركوع.
فلمّا تمّ له صلّى اللّه عليه و آله أربعون سنة أمره بالصلاة و علّمه حدودها، و لم ينزل عليه أوقاتها، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّي ركعتين ركعتين في كلّ وقت.
و كان علي بن أبي طالب يألفه و يكون معه في مجيئه و ذهابه و لا يفارقه، فدخل علي عليه السّلام الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو يصلّي، فلمّا نظر إليه يصلّي قال: يا أبا القاسم!ما هذه؟قال: الصلاة الّتي أمرني اللّه بها.
فدعاه الى الإسلام، فأسلم و صلّى معه. و أسلمت خديجة. فكان لا يصلّي الاّ رسول اللّه و علي و خديجة.
فلمّا أتى لذلك أيام دخل أبو طالب الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معه جعفر، فنظر الى رسول اللّه و علي عليهما السّلام بجنبه يصليان، فقال لجعفر: يا جعفر صل
[١] انظر التمهيد ١: ٧٣.