موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
و توفي أبوه عبد اللّه بالمدينة عند أخواله، و هو ابن شهرين [١] فلعلّه لم يعتد برواية اليعقوبي لإرسالها، أو لم يطّلع عليها.
أمّا المسعودي فقد ذهب الى ما ذهب إليه ابن اسحاق و الواقدي اذ قال: و كان أبوه عبد اللّه غائبا بأرض الشام فانصرف مريضا فمات بالمدينة و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حمل. ثمّ قال: و منهم من قال: انّه مات بعد مولد النبي بشهر، و منهم من قال: انّه مات في السنة الثانية من مولده [٢] .
و روى المجلسي عن (المنتقى في مولد المصطفى) للكازروني من العامة:
انّ عبد اللّه خرج الى الشام في عير من قريش يحملون تجارات، ففرغوا من تجاراتهم ثمّ انصرفوا فمرّوا بالمدينة، و عبد اللّه يومئذ مريض فقال اتخلف عند أخوالي بني عديّ بن النجار فأقام عندهم مريضا شهرا، و مضى أصحابه فقدموا مكّة فسألهم عبد المطّلب عن عبد اللّه فقالوا: خلّفناه عند أخواله بني عدي و هو مريض. فبعث إليه عبد المطّلب أكبر ولده الحارث، فوجده قد توفّي، فأخبره أخواله بمرضه و بقيامهم عليه. و ما ولوا من أمره حتّى قبروه، فرجع الحارث الى أبيه فأخبره فحزن عليه و إخوته و أخواته حزنا و وجدا شديدا. و رسول اللّه يومئذ حمل. و لعبد اللّه يوم توفّي خمس و عشرون سنة. ثمّ قال: و روي: انّه توفّي بعد ما أتى على رسول اللّه سبعة أشهر، و يقال: ثمانية و عشرون شهرا.
ثمّ روى الكازروني عن الواقدي: انّ عبد اللّه ترك من الارث قطيع
[١] اصول الكافي ١: ٤٣٩.
[٢] مروج الذهب ٢: ٢٧٤.