موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
النابغة بين أخواله بني النجار [١] .
و المعروف ممّن قال انّ عبد الله توفّي قبل ان يولد محمد صلّى اللّه عليه و آله محمّد ابن اسحاق فقد ذكر-كما في سيرة ابن هشام و الطبري و الطبرسي-: انّ عبد اللّه لم يلبث ان هلك و أمّ رسول اللّه حامل به [٢] .
ثمّ الواقدي، فقد روى الطبري عنه عن الزهري: انّ عبد المطلب كان قد بعث عبد اللّه الى المدينة كي يحمل لهم تمرا فمات بالمدينة، فحين أبطأ عبد اللّه على عبد المطّلب بعث ابنه الحارث في طلبه فوجده قد مات. ثمّ قال الواقدي: و الثبت عندنا انّ عبد اللّه بن عبد المطّلب أقبل من الشام في عير لقريش، فنزل بالمدينة و هو مريض، فأقام بها حتّى توفّي، و دفن في الدار الصغرى للنابغة على اليسار اذا دخلت الدار، ليس بين أصحابنا في هذا اختلاف [٣] .
و لعلّ اليعقوبي يقابل بالإجماع هذه الدعوى بعدم الخلاف في ذلك، سيّما و هو يروي خبره بوفاته بعد ميلاد الرسول بشهرين عن الصادق جعفر ابن محمد عليه السّلام فيرى على نفسه ان يدافع عنه و لو بمقابلة دعوى عدم الخلاف بدعوى الإجماع.
و يوافق اليعقوبي الكليني من دون نسبة الى الصادق عليه السّلام فيقول:
[١] اليعقوبي ٢: ١٠.
[٢] سيرة ابن هشام ١: ١٦٧. و الطبري ٢: ١٦٥ و اعلام الورى: ٩.
[٣] الطبري ٢: ١٦٥ و ٢٤٦. و قال في ١٦٥: أمّا هشام الكلبي فإنّه قال: توفّي عبد اللّه بعد ما أتى على رسول اللّه ثمانية و عشرون شهرا.
و أمّا الدار الّتي دفن فيها أبو النبي فقد كانت قائمة حتّى بعد عام ١٣٩٠ هـ ثمّ هدمت في توسيع فلكة مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله و لم يبق لها أي أثر.
غ