موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٥ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
مكة و الاخرى: ينبع، و هي كانت ميناء أهل المدينة المنورة سابقا، و اليوم اصبحت جدة هي الميناء الرئيسي في الحجاز. و في الحجاز من المدن المهمة بعد مكة: المدينة، و الطائف. غ
المدينة المنورة:
و هي تقع في شمال مكة على بعد خمسمائة كيلومتر تقريبا. و في حواليها نخيل و بعض البساتين لصلاح تربتها للزراعة نسبيا. و كان اسمها قبل الإسلام يثرب، و بعد هجرة الرسول صلّى اللّه عليه و آله إليها سميت: مدينة الرسول، و حذف المضاف إليه تخفيفا فقيل: المدينة.
و يقال: إنّ العمالقة أوّل من سكنوا المدينة أو يثرب، و ظلّوا بها حتّى نزلها اليهود في القرن الثاني الميلادي على اثر اضطهاد الرومان لهم في فلسطين، و المظنون أنّهم هاجروا من موطنهم الأصلي في فلسطين إلى الجزيرة على إثر ضغوط القيصر نينوس عليهم و هدمه لهيكلهم سنة ٧٠ م و كذلك اصطدام القيصر هوريان بهم سنة ١٣٢ م ففي هذه الأثناء فرّ كثير منهم إلى الحجاز [١] .
و نرى أنّ الحجاز منطقة جرداء تقريبا لا تصلح للزراعة و العمل، فهي لا تصلح للسكنى و الحياة... و هذا قد جعل المنطقة في مأمن من فرض السيطرة عليها من قبل الدولتين العظميين آنذاك: الروم و الفرس، و لذلك لا
قعشر ذراعا منسوب إلى حوّاء أمّ البشر، قيل: و لذلك سمّيت جدّة-بفتح الجيم-أي مرقد جدّة البشر!و لا يصحّ.
[١] راجع: الجزء السادس من تأريخ العرب قبل الإسلام، لجواد علي.