موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٨٢ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
ابيّ في احد و عاد الى مكّة فمات من تلك الجراحة، جرحه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و روى عن الشعبي قال: لم تمض تلك المدة (تسع سنين) الّتي عقدها أبو بكر مع ابي بن خلف حتّى غلبت الروم فارسا و ربطوا خيولهم بالمدائن... فأخذ أبو بكر الخطر (الرهانة) من ورثته و جاء به الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فتصدّق به [١] . غ
السورة الخامسة و الثمانون- «العنكبوت» :
الم `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ `وَ لَقَدْ فَتَنَّا اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اَللََّهُ اَلَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ اَلْكََاذِبِينَ [٢] .
روى الطبرسي في «مجمع البيان» عن الشعبي: أن الآية نزلت في اناس مسلمين كانوا بمكّة فخرجوا الى المدينة فاتبعهم المشركون فآذوهم، فمنهم من نجا و منهم من قتل. و عن ابن عباس: أنّه أراد بـ «الناس» : الّذين آمنوا بمكّة: عمار بن ياسر، و الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي، و عياش ابن أبي ربيعة المخزومي، و سلمة بن هشام المخزومي. و عن ابن جريج: أن الآية نزلت في عمار بن ياسر، و كان يعذّب في اللّه [٣] .
و لعل هذا هو مورد ما رواه الكشي في رجاله بسنده عن الليث بن سعد (كاتب الواقدي) عن عمر مولى غفرة قال: حبس عمار فيمن حبس و عذّب، فانفلت فيمن انفلت من الناس، فقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال:
[١] مجمع البيان ٨: ٤٦١، ٤٦٢ و الكشاف للزمخشري ٣: ٢١٤.
[٢] العنكبوت: ١، ٢.
[٣] مجمع البيان ٨: ٤٢٧.