موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٨٠ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
الروم.
و لكن ممّا وقع على عهد خسرو پرويز ما ذكره الطبري قال: و من ذلك ما كان من أمر ربيعة و الجيش الّذي كان أنفذه إليهم كسرى پرويز لحربهم فالتقوا بذي قار، و ذكر عن النبيّ-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم- أنّه لمّا بلغه ما كان من هزيمة ربيعة لجيش كسرى قال: «هذا أوّل يوم انتصفت فيه العرب من العجم، و بي نصروا» [١] .
و قد قال المسعودي: و في ملك پرويز كان حرب ذي قار، و هو اليوم الّذي قال فيه النبيّ-صلّى اللّه عليه و[آله]و سلّم-: «هذا أوّل يوم انتصفت فيه العرب من العجم، و نصرت عليهم بي» و في رواية أنها كانت بعد وقعة بدر بأشهر و كانت بين بكر بن وائل و الهامرز صاحب كسرى پرويز [٢] فمن المحتمل قويا أن يكون الانتصار الّذي جاء الخبر به الى رسول اللّه فأخبر به أصحابه هو انتصار العرب على الفرس دون الروم.
أمّا وقعة أذرعات و كسكر، فلم أجد فيما بيدي من كتب التأريخ الرومي و الفارسي و العربي نقلا عنهما شيئا يخصّهما، و المحتمل القريب من الحملات الّتي مرّ ذكرها هي حملات ثلاث: حملة فتح أنطاكية، و حملة فتح دمشق، و حملة فتح القدس، فمن المحتمل أن تكون احدى هذه الحملات قد طالت أذرعات في أواخر حدود الاردن نحو الحجاز و لكنها لا تتناسب مع زمان نزول سورة الروم قبيل الهجرة بقليل، إذ الاولى كانت في ٦١١ م أي الثانية للبعثة، و الثانية كانت في ٦١٤ م أي في الخامسة للبعثة، و الثالثة كانت
[١] الطبري ٢: ١٩٣ و ٢٠٧.
[٢] مروج الذهب ١: ٣٠٧ و ذكر الخبر اليعقوبي ١: ٢١٤، ٢١٥.