موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٨٤ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
فلحقوا برسول الله فأخبروه بالذي كان من أمرهم... و أنزل الله: إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ خلط لما نزل من القرآن في عمار في المرة الاولى-في سورة النحل-بما كان على عمار و صاحبيه بلال و خبّاب في هذه المرة الثانية حين هجرتهم الى المدينة، مما يستلزم استثناء هذه الآيات من مكية سورة النحل بلا موجب. كما مرّ ذلك عند الكلام حول الآيات من سورة النحل.
و منها قوله سبحانه: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْناً وَ إِنْ جََاهَدََاكَ لِتُشْرِكَ بِي مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاََ تُطِعْهُمََا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ `وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي اَلصََّالِحِينَ `وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا بِاللََّهِ فَإِذََا أُوذِيَ فِي اَللََّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ اَلنََّاسِ كَعَذََابِ اَللََّهِ وَ لَئِنْ جََاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنََّا كُنََّا مَعَكُمْ أَ وَ لَيْسَ اَللََّهُ بِأَعْلَمَ بِمََا فِي صُدُورِ اَلْعََالَمِينَ `وَ لَيَعْلَمَنَّ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ اَلْمُنََافِقِينَ [١] .
روى السيوطي في «الدر المنثور» عن سعد بن أبي وقاص قال:
قالت أمي: لا آكل طعاما و لا أشرب شرابا حتّى تكفر بمحمّد، فامتنعت من الطعام و الشراب، فنزلت الآية: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ حُسْناً .
و روى الطبرسي في «مجمع البيان» عن الكلبي قال: نزلت الآية وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنََّا بِاللََّهِ في عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي، و ذلك أنّه أسلم فخاف أهل بيته فهاجر الى المدينة قبل أن يهاجر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فحلفت أمه أسماء بنت مخزمة التميمي: أن لا تأكل و لا تشرب و لا تغسل رأسها و لا تدخل بيتا حتّى يرجع إليها.
[١] العنكبوت: ٨-١١.