موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٨٦ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
يَفْتَرُونَ [١] .
قال القمي في تفسيرها: كان الكفار يقولون للمؤمنين: كونوا معنا، فان الّذي تخافون انتم ليس بشيء، فان كان حقا فانا نتحمل ذنوبكم.
فيعذبهم اللّه مرتين مرة بذنوبهم و مرة بذنوب غيرهم [٢] .
و منها قوله سبحانه: يََا عِبََادِيَ اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وََاسِعَةٌ فَإِيََّايَ فَاعْبُدُونِ [٣] روى الطبرسي في «مجمع البيان» عن مقاتل و الكلبي قالا:
نزلت في المستضعفين من المؤمنين بمكّة امروا بالهجرة عنها [٤] .
و منها قوله سبحانه: وَ كَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاََ تَحْمِلُ رِزْقَهَا اَللََّهُ يَرْزُقُهََا وَ إِيََّاكُمْ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ [٥] روى الطبرسي في «مجمع البيان» عن مقاتل و الكلبي قالا: نزلت في جماعة كان يؤذيهم المشركون بمكّة فامروا بالهجرة الى المدينة، فقالوا: كيف نخرج إليها و ليس لنا بها دار و لا عقار، و من يطعمنا و من يسقينا؟فنزلت فيهم [٦] .
و تختم السورة توصيتها المسلمين بالصبر و الجهاد بقوله سبحانه:
وَ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا فِينََا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنََا وَ إِنَّ اَللََّهَ لَمَعَ اَلْمُحْسِنِينَ .
[١] العنكبوت: ١٢، ١٣.
[٢] تفسير القمي ٢: ١٤٩. و روى السيوطي في الدر المنثور بسنده عن محمّد بن الحنفية قال: كان ابو جهل و صناديد قريش اذا جاء الناس يسلمون يتلقونهم فيقولون: انّه يحرم الخمر و يحرم الزنا فارجعوا و نحن نحمل أوزاركم فنزلت الآية.
[٣] العنكبوت: ٥٦.
[٤] مجمع البيان ٨: ٤٥٥.
[٥] العنكبوت: ٦٠.
[٦] مجمع البيان ٨: ٤٥٥.
غ