موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٧٦ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
فأتاه هرقل و مالأه على پرويز، فخرج هرقل في مراكب كثيرة في الخليج الى بحر الخزر و سار الى طرابزندة و أبواب لازقة (كذا) و استنجد هناك ملوك الأعاجم من اللان و الخزر و السير و الأبخاز و كرزان و الأرمن و غيرهم، حتّى صار الى بلاد أران و البيلقان و آذربايجان و الماهات من أرض الجبل، و اتصلت جيوشه بأرض العراق فشنّ الغارات و قتل و سبى، فاحتال عليه پرويز بحيلة صرفته فرجع الى القسطنطينية [١] .
و في هذه العبارة كأن هرقل هو الّذي أفسد الأمر بين شهر براز و پرويز، و مالأه عليه، فخرج عليه، و تغاضى عنه شهر براز فتجاوزه حتّى فعل ما فعل.
و لكنّه عكس الأمر قبل ذلك في «مروج الذهب» فيقول: ثمّ فسدت الحال بين پرويز و شهريار (كذا) و مايل شهريار ملك الروم، فسيّره شهريار نحو العراق، الى أن انتهى الى النهروان، فاحتال عليه پرويز بكتب كتبها إليه مع بعض من كان في ذمته من أساقفة النصارى في العراق، فأفسد الحال بينه و بين شهريار حتّى ردّه الى القسطنطينية [٢] و الأوّل أولى من هذا الثاني البعيد جدّا: أن يكون شهر براز أو شهريار هو الّذي سيّر هرقل نحو العراق. و يترجّح ما في «التنبيه و الاشراف» على ما في «مروج الذهب» اذ نسخة الثاني الموجودة و المتداولة هي نسخة سنة ٣٣٢ هـ. في موارد متعددة من الكتاب، و الأوّل ألفه سنة ٣٤٥ كما في موارد متعددة من الكتاب أيضا، و هي سنة وفاة المسعودي، قد نبّه في «التنبيه» على أنّه حين تأليفه قد بدّل
[١] التنبيه و الاشراف: ١٣٤.
[٢] مروج الذهب ١: ٣٠٦.