موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٤ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
أن تكون قد نزلت في مدة سنة و ستة أشهر مكث فيها النبيّ في مكّة بعد وفاة أبي طالب و هجرة الطائف في قول ابن شهرآشوب [١] حسب كيفية النزول قبل حصار الشعب. غ
وفاة أبي طالب و خديجة:
روى العياشي في تفسيره عن سعيد بن المسيّب عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال: كانت خديجة قد ماتت قبل الهجرة بسنة، و مات أبو طالب بعد موت خديجة بسنة. فلمّا فقدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سئم المقام بمكّة و دخله حزن شديد، و أشفق على نفسه من كفّار قريش، فشكى الى جبرئيل ذلك، فأوحى اللّه إليه: يا محمّد اخرج من القرية الظالم أهلها، و هاجر الى المدينة فليس لك اليوم بمكّة ناصر [٢] .
و روى الشيخ الصدوق بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: إنّ أبا طالب اظهر الكفر و أسرّ الايمان، فلمّا حضرته الوفاة أوحى اللّه عز و جل الى رسول اللّه: اخرج منها فليس لك بها ناصر، فهاجر الى المدينة [٣] .
و لكن روى الطوسي في أماليه بسنده عن هند بن أبي هالة الاسيدي ربيب رسول اللّه من خديجة قال: كان اللّه عز و جل يمنع عن نبيّه بعمه أبي طالب عليه السّلام، فما كان يخلص إليه من قومه أمر يسوؤه مدة حياته. فلمّا مات أبو طالب نالت قريش من رسول اللّه بغيتها و أصابته بعظيم من الأذى حتّى
[١] مناقب ابن شهرآشوب ١: ١٧٣ ط قم.
[٢] تفسير العياشي ١: ٢٥٧.
[٣] اكمال الدين: ١٧٢.