موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٥ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
تركته لقى فقال: لأسرع ما وجدنا فقدك يا عم، وصلتك رحم، و جزيت خيرا يا عم. ثمّ ماتت خديجة بعد أبي طالب بشهر، و اجتمع بذلك على رسول اللّه حزنان حتّى عرف ذلك فيه [١] .
و قال الشيخ الطبرسي في «إعلام الورى» : خرج النبيّ و رهطه من الشعب و خالطوا الناس، و مات أبو طالب بعد ذلك بشهرين، و ماتت خديجة بعد ذلك، و ورد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمران عظيمان و جزع جزعا شديدا، و دخل على أبي طالب و هو يجود بنفسه و قال: يا عم ربّيت صغيرا و نصرت كبيرا و كفلت يتيما، فجزاك اللّه عني خير الجزاء [٢] و نقله تلميذه القطب الراوندي في «قصص الأنبياء» بلا اسناد عنه [٣] .
و قال الراوندي في وفاة أبي طالب: توفي أبو طالب عمّ النبيّ و له صلّى اللّه عليه و آله ست و أربعون سنة و ثمانية أشهر و أربعون يوما. ثمّ قال: و الصحيح أن أبا طالب توفي في آخر السنة العاشرة من مبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. ثمّ توفيت خديجة بعد أبي طالب بثلاثة أيام، فسمّى رسول اللّه ذلك العام:
عام الحزن [٤] .
و تبعهما ابن شهرآشوب في أن أبا طالب توفي بعد خروجه من الشعب بشهرين، و أضاف تعيين السنة فقال: بعد النبوة بتسع سنين و ثمانية أشهر. ثمّ قال: فلمّا توفي أبو طالب خرج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الى الطائف و أقام فيه
[١] أمالي الطوسي: ٢٥٩ كما في البحار ١٩: ٥٧.
[٢] إعلام الورى: ٥٢.
[٣] قصص الأنبياء: ٣٣٠.
[٤] قصص الأنبياء: ٣١٧.
غ