موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٤ - الفصل الخامس الإسراء و المعراج
تَمُوتُ إِنَّ اَللََّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [١] . و في «أسباب النزول» للواحدي: أن رجلا من بني مازن يقال له: الحارث بن عمرو جاء الى النبيّ-صلّى اللّه عليه[و آله] و سلّم-و قال له: يا محمّد!قد علمت بأيّ أرض ولدت فبأيّ أرض أموت؟ و قد تركت امرأتي حبلى فمتى تلد؟و قد أجدبت بلادنا فمتى تخصب؟و قد علمت ما كسبت اليوم فما ذا اكسب غدا؟و متى تقوم الساعة؟فنزلت هذه الآية [٢] . غ
السورة الستون- «الزمر» :
و يظهر من خلال آيات السورة أن المشركين من قومه صلّى اللّه عليه و آله سألوه أن ينصرف عمّا هو عليه من التوحيد و الدعوة إليه و التعرض لآلهتهم، و خوّفوه بآلهتهم، فنزلت السورة... تؤكد الأمر بأن يخلص دينه للّه سبحانه و لا يعبأ بآلهتهم و أن يعلمهم أنّه مأمور بالتوحيد و اخلاص الدين... و ذكرت المشركين و أنذرتهم بما سيلحقهم من الخسران و عذاب الآخرة مضافا الى ما يصيبهم في الدنيا، و لعذاب الآخرة أكبر... و وصفت المؤمنين بأجمل أوصافهم و بشّرتهم بما سيثيبهم اللّه في الآخرة مرة بعد مرّة» [٣] .
و منها قوله سبحانه: قُلْ يََا عِبََادِ اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هََذِهِ اَلدُّنْيََا حَسَنَةٌ وَ أَرْضُ اَللََّهِ وََاسِعَةٌ إِنَّمََا يُوَفَّى اَلصََّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسََابٍ [٤] قال الطباطبائي: هذا حث و ترغيب لهم في الهجرة من
[١] لقمان: ٣٤.
[٢] أسباب النزول: ٢٨٩ و رواه السيوطي في الدر المنثور عن عكرمة، و سمّي الرجل:
الورّاث.
[٣] الميزان ١٧: ٢٣١، ٢٣٢.
[٤] الزمر: ١٠.
غ