موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٢ - الفصل الخامس الإسراء و المعراج
سَبِيلِ اَللََّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهََا هُزُواً أُولََئِكَ لَهُمْ عَذََابٌ مُهِينٌ `وَ إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِ آيََاتُنََا وَلََّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهََا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ [١]
في تفسير القميّ: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر الامام الباقر عليه السّلام قال: هو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة، و كان راويا لأحاديث الناس و أشعارهم [٢] . و لعلّه هو الرجل الّذي روى فيه الكليني في «اصول الكافي» بسنده عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال: دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل، فقال: ما هذا؟فقيل:
علاّمة، فقال: و ما العلاّمة؟فقالوا له: أعلم الناس بأنساب العرب و وقائعها و أيام الجاهلية و الأشعار العربية. فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: ذاك علم لا يضرّ من جهله، و لا ينفع من علمه، ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: إنّما العلم ثلاثة: آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنة قائمة، و ما خلاهنّ فهو فضل [٣] .
و روى الخبر الأوّل الطبرسي عن الكلبي قال: نزل قوله: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ في النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة، كان يتّجر فيخرج الى فارس فيشتري أخبار الأعاجم فيحدّث بها قريشا و يقول لهم: انّ محمّدا يحدّثكم بحديث عاد و ثمود، و أنا احدّثكم بحديث رستم و اسفنديار و أخبار الأكاسرة. فيتركون استماع القرآن ليستمعوا الى
[١] لقمان: ٦، ٧.
[٢] تفسير القميّ ٢: ١٦١.
[٣] اصول الكافي ١: ٣٢.