موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٠ - الفصل الخامس الإسراء و المعراج
المشركين الفاسدة و خصالهم الذميمة و مقالاتهم الباطلة، حيث جعلوا بعض الأشياء للّه و بعضها للأصنام و حرّموا الحلال و قتلوا أولادهم لاعتقاداتهم الباطلة و مقالاتهم الفاسدة: فجعلوا للّه ممّا ذرأ من الحرث و الأنعام نصيبا، و زيّنوا لأنفسهم قتل أولادهم: البنين و البنات خيفة العيلة و الفقر و العار، و حرّموا ركوب ظهور بعض الأنعام، و لم يلتزموا بذكر اسم اللّه عليها عند التذكية، و حرّموا بعض ما في بطون الأنعام على النساء و خصّصوه للرجال، و أباحوه لكليهما إن كان ميتة. ثمّ بيّن المحرّمات حاصرا لها في أن تكون:
ميتة، أو دما مسفوحا، أو لحم خنزير، أو ما اهل لغير اللّه به فلم يذكر اسم اللّه عليه عند التذكية، ثمّ ذكر أنّ اليهود بغوا فحرّم ملوكهم على فقرائهم شحوم البقر و الغنم و لحوم كل ذي ظفر من الطيور، فجزاهم اللّه ببغيهم هذا أن حرّم ذلك عليهم جميعا إلاّ ما كان من الشحوم في ظهور البقر و الغنم و حواياهما أي الأمعاء حتّى المباعر.
و من الآية: ١٥١ عقّب ما سبق بذكر سائر المحرمات: فالشرك، و قتل الأولاد خشية الاملاق، و قتل النفس الّتي حرّم اللّه، ما ظهر منها و ما بطن من الفواحش، و مال اليتيم، و بضمنها عدّ بعض الفرائض: فبالوالدين احسانا، و الوفاء بعهد اللّه، و القسط في الكيل و الميزان، و رعاية العدالة في الشهادة و لو لذي القربى، و اتباع الصراط المستقيم، و اتباع هذا الكتاب المبارك الكريم، و تقوى اللّه. و في الآية: ١٦١ ذكر أن الصراط المستقيم و الدين القيّم هو ملة ابراهيم الحنيف و الطاهر من الشرك، و أن رسول اللّه ممّن هداه اللّه الى ذلك الصراط المستقيم و الدين القيم فمحياه و مماته للّه تعالى.
و هنا قال الطبرسي: قيل: انّ الكفار قالوا للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله: اتّبعنا و علينا