موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٣ - الفصل الخامس الإسراء و المعراج
حديثه [١] و روى مثله ابن شهرآشوب في «المناقب» [٢] .
و كان قد دعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الى الإسلام، ففي رواية أبي الجارود في «تفسير القميّ» عن الامام الباقر عليه السّلام أيضا قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للنضر بن الحارث: اتّبع ما انزل إليك من ربّك. فقال: بل أتبع ما وجدت عليه آبائي، و ذلك قوله سبحانه: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يُجََادِلُ فِي اَللََّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لاََ هُدىً وَ لاََ كِتََابٍ مُنِيرٍ `وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ اِتَّبِعُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ قََالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مََا وَجَدْنََا عَلَيْهِ آبََاءَنََا أَ وَ لَوْ كََانَ اَلشَّيْطََانُ يَدْعُوهُمْ إِلىََ عَذََابِ اَلسَّعِيرِ [٣] .
و منها قوله سبحانه: مََا خَلْقُكُمْ وَ لاََ بَعْثُكُمْ إِلاََّ كَنَفْسٍ وََاحِدَةٍ إِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [٤] في رواية أبي الجارود في «تفسير القميّ» : بلغنا-و اللّه أعلم- عن الامام الباقر عليه السّلام قال: إنّهم قالوا: يا محمّد!خلقنا أطوارا: نطفا ثمّ علقا، ثمّ انشئنا خلقا آخر كما تزعم، و تزعم و تزعم أنّا نبعث في ساعة واحدة! فقال اللّه: مََا خَلْقُكُمْ وَ لاََ بَعْثُكُمْ إِلاََّ كَنَفْسٍ وََاحِدَةٍ [٥] .
و في آخر السورة: إِنَّ اَللََّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلسََّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ اَلْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ مََا فِي اَلْأَرْحََامِ وَ مََا تَدْرِي نَفْسٌ مََا ذََا تَكْسِبُ غَداً وَ مََا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ
[١] مجمع البيان ٨: ٤٩٠ و روى الخبر عن ابن عبّاس في التفسير المنسوب إليه: تنوير المقباس: ٣٤٤. و رواه ابن اسحاق في سيرته ١: ٣٢١. و رواه الواحدي في أسباب النزول عن مقاتل و الكلبي: ٢٨٧ ط الجميلي. السيوطي عنه في الدر المنثور سورة لقمان.
[٢] مناقب ابن شهرآشوب ١: ٥٢.
[٣] تفسير القميّ ٢: ١٦٦ و الآية من لقمان: ٢٠، ٢١.
[٤] لقمان: ٢٨.
[٥] تفسير القميّ ٢: ١٦٧.