موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥١ - الفصل الخامس الإسراء و المعراج
وزرك ان كان خطأ!فأنزل اللّه هذا [١] .
هذا و قد روي في أوّل تفسيره للسورة عن قتادة و عكرمة عن ابيّ ابن كعب و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أنّها نزلت بمكّة جملة واحدة ليلا [٢] فكيف التوفيق بين هذا و بين أخبار أسباب نزول الآيات من هذه السورة؟ و يصدق هذا القول قبل الطبرسي على القميّ و العياشي أيضا و كثير من المفسّرين الآخرين كذلك.
أمّا العلاّمة الطباطبائي فقد خصّص الجزء السابع من تفسيره «الميزان» بتفسير سورة الأنعام، و قطّعها الى أكثر من عشرة مقاطع و ختم كلّ مقطع ببحث روائي شمل عددا غير قليل من أخبار شأن نزول آيات منها، و علّق في موارد متعددة عليها بأنّها تنافي نزول السورة جملة واحدة بمكّة، منها فيما رواه-و رويناه-عن القميّ عن الامام الباقر عليه السّلام: أنّ رسول اللّه كان يحب اسلام الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف... فقال: إنّها لا تلائم الروايات الكثيرة الدالة على نزول السورة دفعة. و لكنّه عاد فقال:
و ان كان يمكن توجيهها بوقوع السبب قبل نزول السورة ثمّ الاشارة بالآية الى السبب المحقّق [٣] و يمكن هذا التوجيه في جميع ما نقلناه من أخبار أسباب النزول لآيات هذه السورة. غ
السورة السابعة و الخمسون- «لقمان» :
و فيها قوله سبحانه: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ
[١] مجمع البيان ٤: ٦٠٦.
[٢] مجمع البيان ٤: ٤٢١.
[٣] الميزان ٧: ٦٨.