موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٤ - الفصل الخامس الإسراء و المعراج
و عن الواقدي أيضا في «المنتقى» للكازروني قال: كان المسرى في ليلة السبت لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان في السنة الثانية عشرة من النبوة قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا. و فيه قيل: ليلة سبع عشرة من ربيع الأوّل قبل الهجرة بسنة، من شعب أبي طالب الى بيت المقدس. و قيل:
ليلة سبع و عشرين من رجب. و قيل: كان الإسراء قبل الهجرة بسنة و شهرين و ذلك سنة ثلاث و خمسين من عام الفيل [١] .
و عن «العدد القوية» قال: في ليلة احدى و عشرين من رمضان قبل الهجرة بستة أشهر كان الإسراء برسول اللّه. و قيل: في السابع عشر من شهر رمضان ليلة السبت. و قيل: ليلة الاثنين من شهر ربيع الأوّل بعد النبوة بسنتين. و فيه عن كتاب «التذكرة» : في ليلة السابع و العشرين من رجب السنة الثانية من الهجرة كان الإسراء [٢] . فالاختلاف من سنة بعد البعثة الى سنتين بعد الهجرة!
و يبدو أنّ الراجح من هذه الأقوال و الروايات هو رواية الراوندي عن علي عليه السّلام، فلننظر في سائر المرجّحات.
أمّا سورة النجم فإنّها نزلت بعد اثنتين أو ثلاث و عشرين سورة، و قد نزل بعدها أربع و ستون سورة في مكّة [٣] فالطبيعي أن تكون قد نزلت فيما بين الثلثين الأوّل و الثاني من العشر سنين مدّة التنزيل بمكّة قبل الهجرة، أي في نهاية السنة الثالثة أو بدايات العام الرابع من تلك المدّة.
[١] بحار الأنوار ١٨: ٣٠٢.
[٢] بحار الأنوار ١٨: ٣١٩.
[٣] راجع مجمع البيان ١٠: ٦١٢ في سورة الانسان و التمهيد: ١٠٥ و تلخيصه: ٩٥.