موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٦ - الفصل الخامس الإسراء و المعراج
و لعلّ الّذين أرّخوا المعراج بعام و نصف أو بخمسة عشر شهرا بعد مبعثه [١] أو بعد البعثة بستة عشر شهرا [٢] أخذوا السنتين عن ابن عبّاس و اجتهدوا فيها بالمداقة في شهورها مختلفين.
و لعلّ من أقوى ما يدلّ على تأريخ المعراج بأوائل السنة الخامسة:
ما مرّ من اثبات ميلاد فاطمة الزهراء عليها السّلام في السنة الخامسة من النبوّة، بالاضافة الى ما روى عن الامام الصادق عليه السّلام و ابن عبّاس و سعد بن مالك و سعد بن أبي وقّاص و عائشة: أنّها إذ عاتبته على كثرة تقبيله لابنته الزهراء قال لها: يا عائشة!لمّا اسري بي الى السماء أدخلني جبرئيل الجنة، فناولني منها تفّاحة، فأكلتها، فصارت نطفة في صلبي، ففاطمة من تلك النطفة، ففاطمة حوراء إنسية، و كلّما اشتقت الى الجنّة قبّلتها [٣] .
و قد علم ممّا مرّ أنّ فاطمة ولدت بعد البعثة بخمس سنين أي في السنة الثانية من الرسالة و التنزيل-و هو محمل قول الشيخ المفيد و من قال
[١] سيرة مغلطاي: ٢٧.
[٢] شرح الشفاء للقاري ١: ٢٢٢.
[٣] بحار الأنوار ١٨: ٣١٥ و ٣٥٠ و ٣٦٤ عن تفسير القميّ و علل الشرائع و المختصر.
و ملحقات إحقاق الحق للمرعشي ١٠: ١-١١. أخبار الدول: ٨٧ و تأريخ بغداد ٥:
٨٧ و ذخائر العقبى: ٣٦. و كنز العمّال ٣٠: ٩٤ و ١٤: ٩٧. و مجمع الزوائد ٩:
٢٠٢. و محاضرات الأوائل: ٨٨. و مستدرك الحاكم ٣: ١٥٦ و تلخيصه للذهبي و المطالب السنية: ٢٣٩. و مفتاح النجا: ٩٨ مخطوط. و مقتل الخوارزمي: ٦٤ و مناقب المغازلي: ٣٥٨ و المواهب اللدنية ٢: ٢٩، و ميزان الاعتدال ١: ٣٨ و ٢٥٣ و ٢: ٢٦ و ٨٤ و ١٦٠ و ٢٩٧ و نزهة المجالس ٢: ١٧٩. و نظم درر السمطين: ٧٧. و وسيلة المآل: ٧٨. و ينابيع المودة: ٩٧.