موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٨ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
المقدس، فصف لنا كم أساطينه و قناديله و محاريبه؟فجاء جبرئيل فعلّق صورة البيت المقدس تجاه وجهه فجعل يخبرهم بما سألوه. فلمّا أخبرهم قالوا: حتّى تجيء العير و نسألهم عمّا قلت. فقال لهم: و تصديق ذلك أنّ العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس يقدمها جمل أحمر.
فلمّا أصبحوا أقبلوا ينظرون الى العقبة و يقولون: هذه الشمس تطلع الساعة. فبينا هم كذلك اذا طلعت العير مع طلوع الشمس يقدمها جمل أحمر. فسألوهم عمّا قال رسول اللّه، فقالوا: لقد كان هذا: ضلّ جمل لنا في موضع كذا و كذا، و وضعنا ماء باردا و أصبحنا و قد اهريق الماء. فلم يزدهم ذلك الاّ عتوا [١] .
رواه القميّ مرسلا بلا اسناد، و رواه الصدوق في أماليه عن أبيه عن القميّ عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان بن الأحمر البجلي عن الصادق عليه السّلام [٢] .
هذا الخبر كما مرّ ذكر الإسراء من مكّة الى المسجد الأقصى و هو بيت المقدس فقط و لم يذكر عروجه صلّى اللّه عليه و آله منه الى السماوات العلى.
و قال الطبرسي: فمن جملة الأخبار الواردة في قصّة المعراج ما روى:
أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: أتاني جبرئيل عليه السّلام و أنا بمكّة فقال: قم يا محمّد. فقمت معه و خرجت الى الباب فإذا جبرئيل و معه ميكائيل و اسرافيل، فأتى جبرئيل عليه السّلام بالبراق... فقال: اركب، فركبت و مضيت حتّى انتهيت الى
[١] تفسير القميّ ٢: ١٣، ١٤ و رواه الطبرسي في إعلام الورى: ٤٩.
[٢] أمالي الصدوق: ٣٦٣. و روى بعده خبرا باسناده الى عبد الرحمن بن غنم في الإسراء و المعراج، قريب من سابقه. و في: ٤٨٠ روى خبرا آخر عن الباقر عليه السّلام.