موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٧ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
السورة الثالثة و العشرون- «النجم» و معراج الرسول صلّى اللّه عليه و آله:
قال القميّ: النجم رسول اللّه و إِذََا هَوىََ أي لمّا اسري به الى السماء. فهو قسم برسول اللّه و ردّ على من أنكر المعراج [١] .
و لعلّه أخذ ذلك من خبر رواه الطبرسي عن الصادق عليه السّلام قال: ان محمّدا صلّى اللّه عليه و آله لمّا نزل من السماء السابعة ليلة المعراج [٢] مع ما بين النصين من الفرق.
و روى القمي عن الصادق عليه السّلام قال: بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله راقد بالأبطح و على يمينه علي عليه السّلام و عن يساره جعفر و حمزة بين يديه... اذ أدركه اسرافيل بالبراق و أسرى به الى بيت المقدس و عرض عليه محاريب الأنبياء و آيات الأنبياء، فصلّى فيها، و ردّه من ليلته الى مكّة. فمرّ في رجوعه بعير لقريش و إذا لهم ماء في آنية فشرب منه و أهرق باقي ذلك.
و قد كانوا أضلوا بعيرا لهم و كانوا يطلبونه.
فلمّا أصبح صلّى اللّه عليه و آله قال لقريش: انّ اللّه قد أسرى بي في هذه الليلة الى بيت المقدس، فعرض عليّ محاريب الأنبياء و آيات الأنبياء، و انّي مررت بعير لكم في موضع كذا و كذا و اذا لهم ماء في آنية فشربت منه و أهرقت باقي ذلك، و قد كانوا أضلوا بعيرا لهم.
فقال أبو جهل-لعنه اللّه-: قد أمكنكم الفرصة من محمّد، سلوه كم الأساطين فيها و القناديل. فقالوا: يا محمّد انّ هاهنا من قد دخل بيت
[١] تفسير القمي ٢: ٣٣٣. و جاء في اللغة: هوى في الجبل أي صعد فيه، فهو من الأضداد.
[٢] مجمع البيان ١٠: ٢٦١.