موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٩ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
بيت المقدس. ثمّ ساق الحديث الى أن قال: ثمّ أخذ جبرئيل عليه السّلام بيدي الى الصخرة فأقعدني عليها، فإذا معراج الى السماء لم أر مثلها حسنا و جمالا، فصعدت الى السماء الدنيا و رأيت عجائبها و ملكوتها... ثمّ صعد بي جبرئيل الى السماء الثانية... ثمّ صعد بي الى السماء الثالثة... ثمّ صعد بي الى السماء الرابعة... ثمّ صعد بي الى السماء الخامسة... ثمّ صعد بي الى السماء السادسة... ثمّ صعد بي الى السماء السابعة... ثمّ جاوزناها متصاعدين الى أعلى عليّين. و وصف ذلك الى أن قال: ثمّ كلّمني ربّي و كلّمته، و رأيت الجنة و النار، و رأيت العرش، و سدرة المنتهى.
ثمّ رجعت الى مكّة، فلمّا أصبحت حدثت به الناس فكذّبني أبو جهل و المشركون، و قال مطعم بن عدي: أ تزعم أنّك سرت مسيرة شهرين في ساعة؟!أشهد أنّك كاذب!ثمّ قالوا: أخبرنا عمّا رأيت. فقال مررت بعير بني فلان و قد أضلوا بعيرا لهم و هم في طلبه و في رحلهم قعب مملوء من ماء فشربت الماء ثمّ غطيته كما كان. قال: و مررت بعير بني فلان فنفرت بكرة فلان فانكسرت يدها قالوا: فأخبرنا عن عيرنا. قال: مررت بها بالتنعيم يتقدّمها جمل أورق (أي أحمر) عليه قرارتان محيطتان، و يطلع عليكم عند طلوع الشمس.
قالوا: فخرجوا يشتدون نحو الثنيّة و هم يقولون: لقد قضى محمّد بيننا و بينه قضاء بيّنا و جلسوا ينتظرون متى تطلع الشمس فيكذّبوه. فقال قائل:
و اللّه انّ الشمس قد طلعت، و قال آخر: و اللّه هذه الإبل قد طلعت يقدمها بعير أورق. فبهتوا و لم يؤمنوا [١] .
[١] مجمع البيان ٦: ٦٠٩، ٦١٠.