موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٠ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
تعبد كنت قد أخذت بحظك منه. فأنزل اللّه فيهم: قُلْ يََا أَيُّهَا اَلْكََافِرُونَ [١] .
و روى الطبري بسنده عن ابن عبّاس قال: انّ قريشا و عدوا رسول اللّه-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم-أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكّة، و يزوّجوه ما أراد من النساء، و قالوا له: هذا لك عندنا يا محمّد و كفّ عن شتم آلهتنا فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فإنّا نعرض عليك خصلة واحدة فهي لك، و لنا فيها صلاح. قال: ما هي؟قالوا: تعبد آلهتنا اللات و العزّى سنة، و نعبد إلهك سنة!فقال النبيّ: حتّى أنظر ما يأتي من عند ربّي!
فجاء الوحي من اللوح المحفوظ: قُلْ يََا أَيُّهَا اَلْكََافِرُونَ `لاََ أَعْبُدُ مََا تَعْبُدُونَ [٢] . و عليه فهذه هي بداية أذية المشركين للرسول و المسلمين، و هي تقتضي الإعلان لا الكتمان. و كأن أذى أبي لهب و زوجته للرسول من قبل كان خاصّا به و بهما فاختصت السورة بهما. غ
السورتان العشرون و الواحدة و العشرون- «المعوّذتان» :
قال القمي: حدثني أبي، عن بكر بن محمّد، عن الصادق عليه السّلام قال:
كان سبب نزول المعوّذتين أنّه وعك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فنزل جبرئيل بهاتين السورتين فعوّذه بهما [٣] .
و روى الطبرسي عنه عليه السّلام قال: جاء جبرئيل الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
[١] سيرة ابن هشام ١: ٣٨٨.
[٢] الطبري ٣٠: ٣٣٧.
[٣] تفسير القمي ٢: ٤٥٠.