موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٤ - الفصل الثالث البعثة النبويّة المباركة
أقبل على أهل بيته فقال: يا عائشة بنت أبي بكر و يا حفصة بنت عمر و يا أمّ سلمة و يا فاطمة بنت محمّد، و يا أمّ الزبير عمّة رسول اللّه، اشتروا (كذا) أنفسكم من اللّه و اسعوا في فكاك رقابكم فإنّي لا أملك لكم من اللّه شيئا و لا اغني!
نقل كلّ ذلك العلاّمة الطباطبائي في تفسيره «الميزان» و علّق على هذه الرواية الثالثة فقال: فقوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ آية مكيّة في سورة مكيّة، و لم يقل أحد بنزول الآية بالمدينة، فأين كانت يوم نزولها عائشة و حفصة و أمّ سلمة و لم يتزوج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بهن الاّ في المدينة؟ثمّ قال: فالمعتمد من الروايات ما يدلّ على أنّه صلّى اللّه عليه و آله خصّ بالإنذار يوم نزول الآية بني هاشم أو بني عبد المطّلب. ثمّ يقول: و من عجيب الكلام قول الآلوسي بعد نقل الروايات: و اذا صحّ الكلّ (بنقل الصحاح) فطريق الجمع أن يقال بتعدد الانذار! [١] .
و من نافلة القول أن نقول: لا يرد عندنا أيّ احتمال في افتعال هذه الأقوال حول هذه الآية، سوى الابتعاد بمفادها حسب الخبر الصحيح عمّا في ذلك من الدليل على سبق علي عليه السّلام في الإيمان و سبق قول الرسول له: «أنت أخي و وصيي و وارثي و خليفتي من بعدي» .
و لكن لا حافظة لكذوب:
و مهما تكن عند امرئ من خليقة و ان خالها تخفى على الناس تعلم نعم من الرواة من لم يكن يفكر في شيء سوى الفخر بأسلافه، فلم يأبه بذكر شيء سوى ذلك.
[١] الميزان ١٥: ٣٣٣-٣٣٥.