موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٦ - الفصل الثالث البعثة النبويّة المباركة
امرت به» [١] . غ
أخبار الصلاة:
مرّ تحت عنوان «عليّ عند النبيّ» عن ابن ابي الحديد ما تمامه:
«اختلف في سنّ علي عليه السّلام حين أظهر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الدعوة اذ تكامل له أربعون سنة: فالأشهر من الروايات انّه كان ابن عشر، و ذكر شيخنا أبو القاسم البلخي و غيره من شيوخنا و كثير من أصحابنا المتكلمين: أنّه كان ابن ثلاث عشرة سنة، ثمّ ذكر خبر البلاذري و الأصفهاني في ضمّ النبيّ عليّا إليه منذ كان عمره ست سنين، ثمّ قال: و هذا يطابق قوله عليه السّلام: «لقد عبدت اللّه قبل أن يعبده أحد من هذه الامّة سبع سنين» و قوله: «كنت أسمع الصوت و ابصر الضوء سنين سبعا، و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حينئذ صامت ما اذن له في الإنذار و التبليغ» .
و ذلك لأنّه اذا كان عمره يوم اظهار الدعوة ثلاث عشرة سنة، و تسليمه الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من أبيه و هو ابن ست، فقد صحّ أنّه كان يعبد اللّه قبل الناس بأجمعهم سبع سنين [٢] .
و روى الكليني بسنده عن سعيد بن المسيّب قال: سألت علي بن الحسين عليه السّلام: ابن كم كان علي بن أبي طالب يوم أسلم؟فقال: أو كان كافرا قط؟!إنّما كان لعلي عليه السّلام حيث بعث اللّه عزّ و جلّ رسوله صلّى اللّه عليه و آله عشر سنين، و لم يكن يومئذ كافرا، و لقد آمن باللّه تبارك و تعالى و رسوله صلّى اللّه عليه و آله
[١] شرح النهج ١٣: ٢٢٩.
[٢] شرح النهج ١: ١٥.