موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٦ - الفصل الثالث البعثة النبويّة المباركة
جبرئيل و يكلّمه بها قبلا» [١] .
و قد مرّ ما ذكره الشيخ المفيد: «قرن اسرافيل برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثلاث سنين، يسمع الصوت و لا يرى شيئا. ثمّ قرن به جبرئيل عشرين سنة، و ذلك حيث اوحي إليه. فأقام بمكّة عشر سنين، ثمّ هاجر الى المدينة فأقام بها عشر سنين. و قبض و هو ابن ثلاث و ستين سنة» [٢] .
و روى الصدوق بسنده عن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال: «لقد مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بمكّة ثلاث سنين مختفيا خائفا يترقّب، و يخاف قومه و الناس. و ما أجاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أحد قبل علي بن أبي طالب و خديجة -صلوات اللّه عليهما-» [٣] .
فأوّلا-كان الخوف و الاختفاء حتّى عن قومه فضلا عن سائر الناس.
و ثانيا-مع ذلك كانت الدعوة قد شملت عليا و خديجة و استجابا له و معه.
و روى فيه بسنده عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: «مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بمكّة بعد ما جاءه الوحي عن اللّه-تبارك و تعالى-ثلاثة عشر سنة، منها ثلاث سنين مختفيا خائفا لا يظهر، حتّى أمره اللّه أن يصدع بما امر به، فأظهر الدعوة حينئذ»
٣ ٤
.
و روي فيه بسنده عنه عن الصادق عليه السّلام أيضا قال: «كان رسول اللّه مختفيا بمكّة خائفا ثلاث سنين ليس يظهر أمره، و علي معه و خديجة، ثمّ أمره
[١] اصول الكافي ١: ١٧٦.
[٢] الاختصاص: ١٣٠ ط الغفاري. و لا نؤكّد صحة نسبة الكتاب الى الشيخ المفيد.
[٣] (٣ و ٤) اكمال الدين: ١٨٩ و ١٩٧ كما في البحار ١٨: ١٧٧ و ١٨٨.