موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٢ - الفصل الثالث البعثة النبويّة المباركة
و ما رواه الكليني في «اصول الكافي» بسنده عن الأحول قال: سألت أبا جعفر عن الرسول و النبيّ و المحدّث؟قال: «الرسول: الّذي يأتيه جبرئيل قبلا فيراه و يكلّمه، فهذا الرسول» الى قوله: «و أمّا المحدّث، فهو: الّذي يحدّث فيسمع، و لا يعاين، و لا يرى في منامه» [١] . غ
ثمّ كان نبيّا مبشّرا:
و في نفس الخبرين عن معنى النبوة المجرّدة أي بلا رسالة، قال في الخبر الأول: «و النبيّ: الّذي يؤتى في النوم، نحو رؤيا ابراهيم عليه السّلام، و نحو ما كان يأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من السبات اذا أتاه جبرئيل في النوم. فهكذا النبيّ» و قال في الخبر الثاني: «و أمّا النبيّ فهو: الّذي يرى في منامه نحو رؤيا ابراهيم عليه السّلام، و نحو ما كان رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من أسباب النبوة قبل الوحي، حتّى أتاه جبرئيل من عند اللّه بالرسالة» .
و روى ابن أبي الحديد في «شرح النهج» عن الإمام الباقر عليه السّلام:
«و كلّ (اللّه) بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله ملكا عظيما منذ فصل عن الرضاع، يرشده الى الخيرات و مكارم الأخلاق، و يصدّه عن الشرّ و مساوئ الأخلاق. و هو الّذي كان يناديه: السلام عليك يا محمّد يا رسول اللّه و هو شابّ لم يبلغ درجة الرسالة بعد، فيظن أنّ ذلك من الحجر و الأرض، فيتأمل فلا يرى شيئا» [٢] .
و في التفسير المنسوب الى الإمام الحسن العسكري عليه السّلام عن أبيه قال:
[١] اصول الكافي ١: ١٧٦ و نحوه خبران آخران فيه عنه و عن الرضا عليه السّلام.
[٢] شرح نهج البلاغة ١٣: ٢٠٧.