موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٦ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
الأبناء أيضا.
ثمّ سوق «الرابية» بحضرموت، و لم يكن يوصل إليها الاّ بخفارة خاصّة، لأنها لم تكن أرض مملكة، فكان من عزّ بها بزّ، و كانت الخفارة فيها لكندة.
ثمّ سوق «عكاظ» بأعلى نجد، كان يقوم في شهر ذي القعدة، و كان أكثر من يحضرها من مضر و سائر قريش و قليل من سائر العرب، و بها كانت مفاخرات العرب و مهادناتهم بعد حمالاتهم-أي دياتهم.
ثمّ سوق «ذي المجاز» يرتحلون منها الى مكّة للحج.
و منها «دومة الجندل» كان يقوم في شهر ربيع الأول، و كانت بين بني كلاب و الغساسنة أيّهم غلب قام بها.
ثمّ سوق «المشقر» في مدينة هجر، كانت في جمادى الأولى، يقوم بها بنو تميم.
ثمّ سوق «صحار» كان يقوم في أوّل يوم من رجب، و لم تكن بحاجة الى الخفارة لأنّها في الشهر الحرام.
ثمّ سوق «ريّا» بخفارة آل الجلندي و هو كان يعشّرهم بها لذلك.
ثمّ سوق «الشحر» شحر مهره، في ظل الجبل الذي عليه قبر هود النبي عليه السّلام، و كان يقوم بها بنو مهرة بلا خفارة خاصّة.
و كان في العرب قوم يحضرون هذه الأسواق فيستحلّون بها المظالم، و لذلك كانوا يسمّون (المحلّون) [١] كانوا من قبائل أسد و طيء و بني بكر و بني عامر. و كان من العرب من ينصب نفسه لنصرة المظلوم و المنع من سفك
[١] و بعد الإسلام انتقل هذا الاسم الى الخوارج.