موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٢ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
ذكرهم في التأريخ بين ستة الى أربعة عشر رجلا و امراة و هذا يعني أنّ الحكومة تغيّرت في مدة أربع سنين أكثر من ست مرات الى أربع عشرة مرة. فما حال دولة يحدث فيها أربعة عشر انقلابا دمويا في مدة أربع سنين فقط!فكلّ من يصل للملك يقتل كلّ من يدّعيه غيره، و يفعل ما يراه موطّدا لأركان ملكه، فالأب يقتل ابنه و الابن يقتل أباه، و كلّ من كان يصل الى الملك كان يقتل أقرباءه أي أبناء الملوك الآخرين دفعا للخطر، كان القادة ينادون بالملك للأطفال و النساء و بعد عدة أسابيع يقتلونهم و يجلسون آخرين بمكانهم. و هكذا كانت الدولة الساسانية تسير الى هاوية الهلاك. غ
حروب ايران و الروم:
بعد وقوع عدد من الحروب بين ايران و الروم عقد أنوشيروان صلحا مع الروم اسموه بالصلح الدائم. و بعد مدة ساءت ظنون أنوشيروان بالروم فأعدّ العدّة و جهّز الجيوش للهجوم على الروم و اشتعلت نيران الحرب، و في فترة قليلة نسبيا فتح الفرس سورية و أحرقوا مدينة انطاكية و نهبوا آسيا الصغرى، و استمرت الحروب حتّى عشرين عاما و حتّى فقد كلّ من المعسكرين امكاناتهم و طاقاتهم فيها، و بعد خسائر كثيرة عقدوا الصلح بينهم مرة اخرى و رجعوا الى حدودهم السابقة كما كانت شريطة ان يدفع الروم كلّ عام عشرين ألف دينار من الذهب الى ايران.
و بعد أن تملّك في الروم « تىپاريوس» بدأ هجوما عنيفا على ايران بغية الانتقام منها، و استمرت هذه الحروب سبع سنين. و مات عنها أنوشيروان و تملّك بعده ابنه خسرو پرويز و في عام ٦١٤ م بدأ پرويز