موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٦ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
پرويز ثلاثة آلاف امرأة، و اثنا عشر ألف جارية مطربة و راقصة. و له ستة آلاف حارس. و له ثمانية آلاف و خمسمائة من الخيل الجياد للطّراد، و اثنا عشر ألف من البغال لحمل أثقاله مع ألف بعير. و له تسعمائة و ستون فيلا للقتال» [١] .
إنّ نظام المجتمع على عهد الساسانيين كان نظاما طبقيا بل كان من قبل ذلك قديما و إنمّا اشتد على عهدهم.
كتب أحد المحققين من المؤرخين الإيرانيين بشأن الطبقات في عهدهم يقول:
«إنّ من أشد عوامل التفرقة في الايرانيين هو النظام الطبقي المتشدّد الّذي كان يطبقه الساسانيون في ايران، و ان كانت جذوره ممتدة منذ القدم إلاّ انّ الساسانيين كانوا قد تشدّدوا في تطبيقه جدّا: فالملكية الفردية كانت محصورة تقريبا في سبع اسر خاصة بينما كان عامة الناس محرومين من ذلك تقريبا. و نفوس ايران اذ ذاك مائة و أربعون مليونا تقريبا، و اذا افترضنا أنّ الاسر السبع كانت تبلغ سبعمائة ألف، و أضفنا الى ذلك امراء الثغور و أصحاب الأملاك الصغار الّذين كانوا يتمتعون بشيء من حقّ الملكية و افترضنا انّهم أيضا سبعمائة ألف، كان الّذي يتمتّع بحق الملكية مليونا و نصف المليون من مجموع مائة و أربعين مليونا» [٢] .
و قد نقل مؤلف كتاب «ايران في عهد الساسانيين» عن أحد المؤرخين الغربيين أنّه يقول: «إنّ العمّال و الفلاحين في ايران على عهد الساسانيين
[١] سنيّ ملوك الارض: ٤٢٠.
[٢] بالفارسية: تاريخ اجتماعى ايران ٢: ٢٤-٢٦.