موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢١ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
حَيََاتُنَا اَلدُّنْيََا نَمُوتُ وَ نَحْيََا وَ مََا يُهْلِكُنََا إِلاَّ اَلدَّهْرُ [١] و قََالُوا إِنْ هِيَ إِلاََّ حَيََاتُنَا اَلدُّنْيََا وَ مََا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ [٢] و ضَرَبَ لَنََا مَثَلاً وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قََالَ مَنْ يُحْيِ اَلْعِظََامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ [٣] فلم تكن قرباهم للنجاة من النار.
نعم كان حجّهم الأعظم إلى الكعبة الإبراهيميّة و قد بقي فيهم منه و من حجّه بعض السنن مزيجا بالبدع الجاهليّة: منها أشهر الحجّ المعلومات الحرم:
رجب و ذو القعدة و ذو الحجّة و المحرّم، فكانت فرصة لبعدائهم عن الأماكن المقدّسة للوصول إليها دون أن تمسّ نذورهم، فكانوا فيها يتّجرون و يميرون و يقيمون أسواقهم كسوق عكاظ.
و يقول ابن حبيب في «المحبّر» : كانوا يلبّون، فكانت قريش تقول:
لبّيك اللّهم لبّيك، لا شريك لك إلاّ شريك هو لك، تملكه و ما ملك. تخاطب إساف.
و كانت تلبيتهم لودّ: لبّيك اللّهم لبّيك، لبّيك معذرة إليك.
و كانت تلبيتهم للاّت: لبّيك اللّهم لبّيك، كفى بيتنا بنيّه، ليس بمهجور و لا بليّه، لكنّه من تربة زكيّه، أربابه من صالحي البريّة.
و كانت تلبيتهم للعزّى: لبّيك اللهم لبّيك، لبّيك و سعديك ما أحبّنا إليك.
و كانت تلبيتهم لذي الخلصة: لبّيك اللّهم لبّيك، لبّيك بما هو أحبّ
[١] الجاثية: ٢٤.
[٢] الأنعام: ٢٩.
[٣] يس: ٧٨.
غ