موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٦ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
بني ناجية أرادوا أن ينزعوه منهم ففرّوا به إلى بني الحرث بن كعب، فجاء الإسلام و هو عندهم.
و أمّا يعوق فكان لكهلان (اليمن) ثمّ توارثوه حتّى صار إلى همدان (اليمن) فجاء الإسلام و هو فيهم.
و أمّا نسر فكان لخثعم (اليمن) يعبدونه.
و سواع كان لآل ذي الكلاع (الحميري اليمني) يعبدونه.
و في كيفيّة حمل إبليس لأولئك الأوائل على عبادتها نقل عن محمّد بن كعب القرظي قال: هذه أسماء قوم ممّن كان بين آدم و نوح صالحين، فلمّا ماتوا و نشأ نسلهم بعدهم قال لهم إبليس: لو صوّرتم صورهم، ففعلوا و كانوا يقدّسونها، فلمّا ماتوا و نشأ نسلهم بعدهم قال لهم إبليس: إنّ الذين كانوا قبلكم كانوا يعبدونها، فعبدوها فكان ذلك مبدأ عبادة الأوثان [١] .
أمّا الآيات فقد أشارت إلى أنّ عبادتها كانت مكرا مكره أصحاب الأموال و الأولاد، و لعلّه لاستثمار الضعفاء منهم. و لعلّ في الفصل بين الآلهة و هذه الأصنام في قوله: وَ قََالُوا لاََ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لاََ تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لاََ... إشارة إلى أنّهم جعلوا هذه الأصنام رموزا للآلهة لا نفسها.
ثمّ نقل الطبرسي عن قتادة قائمة بنسبة أكثر من هذه الأصنام الخمسة إلى قبائل العرب قال:
إنّ أوثان قوم نوح صارت إلى العرب، فكان ودّ بدومة الجندل.
و سواع برهاط لهذيل. و كان يغوث لمراد (اليمن) و كان يعوق لهمدان (اليمن)
[١] مجمع البيان ١٠: ٥٤٧. و نقله السيوطي عن ابن عبّاس أيضا في الدر المنثور. و قد رواه الصدوق عن الصادق عليه السّلام في علل الشرائع.