موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٧ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
و كان نسر لآل ذي الكلاع من حمير (اليمن) و كان اللات لثقيف، و أمّا العزّى فلسليم و غطفان و جسم و نضر و سعد، و أمّا مناة فكانت لفديد، و أمّا أساف و نائلة و هبل فلأهل مكّة: كان اساف حيال الحجر الأسود، و كانت نائلة حيال الركن اليماني و كان هبل في جوف الكعبة. و نقل عن الواقدي قال:
كان ودّ على صورة رجل، و سواع على صورة امرأة و يغوث على صورة أسد، و يعوق على صورة فرس، و نسر على صورة نسر من الطير.
و يقال إنّ اللات كانت صخرة مربعة بيضاء بنت عليه ثقيف بيتا، و كانت قريش و جميع العرب يعظّمونه و كعبتها هي كعبة الطائف [١] و لذلك نرى في أسمائهم: وهب اللات و عبد شمس.
و كانت مناة-آلهة الموت و الآجال و الأعمار و الأقدار-صخرة منصوبة على ساحل البحر بين مكّة و المدينة في هذيل و خزاعة، و كان الأوس و الخزرج يحجّون إلى مكّة و يقفون مع الناس المواقف الثلاثة و لكنّهم لا يحلقون رءوسهم، و لا يرون تمام حجّتهم إلاّ أن ينصرفوا إلى مناة فيحلقوا رءوسهم عندها [٢] .
و كانت العزّى شجرة بوادي نخلة شرقي مكّة إلى الطائف لغطفان، حتّى قطعها الإسلام [٣] .
و من ثنويّتهم في وثنيّتهم ما تدلّ عليه معاني: يعوق و يغوث و سواع،
[١] الأصنام للكلبي: ١٦ و المحبر لابن حبيب: ٣١٥ و معجم البلدان في اللات.
[٢] الأصنام للكلبي: ١٤، و المحبر لابن حبيب: ٣١٦، و معجم البلدان في مناة.
[٣] الأصنام للكلبي: ١٧ و نقل الطبرسي عن مجاهد ٩: ٢٦٦ و معجم البلدان في العزّى.