المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٦ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
قوله قدسسره: وإن تيقّن الأوّليّتين وشكّ في الزائد، وجب عليه الاحتياط، ومسائله أربع:
الأُولى: إذا شكّ بين الاثنين والثلاث، بنى على الثلاث وأتمّ وتشهّد وسلَّم [١] .
أقول: نعم، و حكي عن عليّ بن بابويه أنَّه
قال: (فإن شككت فلم تدرِواحدة صلّيت أم اثنتين أم ثلاثاً أم أربعاً، صلّيت ركعةً
من قيام وركعتين من جلوس).
واستدلّ له بصحيحة عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن ٧: «عن الرجل
لا يدري كم صلّى واحدة أم اثنتين أو ثلاثاً؟ قال: يبني على الجزم، ويسجد سجدتي
السهو، ويتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً»
[١].
بحمل الجزم على البناء على الأكثر وصلاة الاحتياط .
ولكنّه خلاف لظاهر الحديث، لأنّ هذا التعبير يطلق غالباً على البناء على الأقلّ؛ مثل رواية سهل بن اليسع في ذلك، عن الرِّضا ٧، أنَّه قال: «يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهّد تشهّداً خفيفاً» [٢].
ولأجل ذلك لا يبعد حمل هذه الأخبار على التقيّة، لموافقتها لفتوى العامَّة كما عليه صاحب «الوسائل» والمحقّق الهمداني، لأَنَّه من الواضح أنَّه لا يمكن رفع اليد عن مثل تلك الأخبار الكثيرة بواسطة هذين الخبرين ونحوهما، فالمسألة واضحة لا سُترة فيها.
[١] هذا الفرض من المسألة مشتملٌ على أُمور كثيرة الفائدة، فلا بأس بذكرها:
الأمر الأوَّل: هو الذي أشار إِليه صاحب «الجواهر» ; بأنّ هذه المسائل لكثرة
[١] الوسائل، ج٥، الباب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٦.
[٢] الوسائل، ج٥، الباب ١٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.