المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢ - فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
و عليه، فما نقل عن «السرائر» و «المنتهى» من أنَّه لو سهى عن الركوع وهو قائم عادَ إلى الركوع، بتوهّم أنّ مقصودهما تقييد حكم العود بالسهو بخصوص حال القيام دون حال الهُويّ إلى السجود، ليكون مخالفاً للقوم ، غير صحيح، و لذا قال بأَنَّه يمكن المناقشة في كون مثله سهواً عن الركوع، مع احتمال عدم إرادتهما التقييد، بل كان مقصودهما بيان أحد المصداقين، و إلاّ فكلامهما محجوجٌ بما سمعت من أنّ المراد من عنوان المسألة هو الأعمّ كما عرفت، لكن كان القصد داخلاً في مفهومه شرعاً لا عرفاً؛ لوضوح أنّ الركوع عرفاً يُطلَق على الشيخ الراكع من دون لزوم قصدٍ عن قيامه إلى الركوع، كما عن «مصباح الفقيه»(١).
أقول: وفي هذه السياق لابدّ من التنبيه الى أنّ ما ورد في عبارة المصنّف في قوله: (لو نسى الركوع وذكر قبل أن يسجد قام فركع ثمّ سجد)، ممّا لا إشكال في كون المراد من (القيام) هو الانتصاب، إلاّ أنّ الكلام في زمان حصول النسيان عن الركوع:
فتارةً: يلاحظ كون النسيان حاصلاً حال القيام والتذكّر بعد الهُويّ قبل أن يسجد.
وأُخرى: أنّ النسيان حاصلٌ حال الهويّ أيضاً، وهو أيضاً:
تارةً: يلاحظ كون التذكّر قبل الوصول إلى حدّ الركوع.
و اُخرى: بعد التجاوز عن حدّه قبل أن يسجد.
فلابدّ أن نلاحظ أنّ كلمة (قام) في كلام المصنّف هل يقصد بها الوجوب:
في جميع الصور الثلاثة؛ أي بلا فرق بين كون النسيان حال القيام، وبين كونه حال الهُويّ بكِلا قسميه، سواءٌ كان حال هويّه قبل التجاوز عن حدّ الراكع أو بعد التجاوز.
أو أنّه يجب ذلك من القيام هو الصورة الأُولى دون الأخيرتين؟
(١) مصباح الفقيه، ج١٥ /