المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥ - حكم الشكوك الّتي لم يرد فيها نصٌّ شرعي
الإعادة؛ وذلك لأنّ أصالة عدم الزائد يعدّ أصلاً مثبتاً لوجود الواسطة فيه؛ لأنّ أصالة عدم الزائد بذاته لا يحكم بأنّك قد أتيت بالأربع مثلاً، بل هو مع ضميمهٍو هي أنّ الشكّ بين الأقلّ والأكثر و أنّ طرفه الآخر في الشكّ هو الأربع يحكم بأنّك قد أتيت بالأربع، و إلاّ لولا هذه الضميمة لا يكون مقتضى مفاد عدم الزائد تعيين كونه بالأربع، حتّى يوجب الحكم بالصحّة، و عليه فإثبات خصوص فرد الصحيح لا يكون إلاّ مع الضميمة والواسطة ، دون الأصل الآخر وهو أصالة عدم حصول البراءة، حيث إنّ مقتضاه هو البطلان والفساد المستلزم لوجوب الإعادة.
بل قد يظهر من ملاحظة كلمات الأصحاب في الصور العلاجيّة ـ وفي حصرهم صور الشكّ الصحيحة إلى الخامسة أو السادسة ونحو ذلك ـ أنّ عدم جريان الأصل من الثوابت الأصولية، ولعلّه من هذا وشبهه بالغ الاُستاذ الأكبر في «شرح المفاتيح» في بطلان دعوى جريان الأصل حتّى ادّعى وضوح فسادها.
قلنا: إلى هنا ظهر أنّ وجه عدم جريان أصالة
عدم الزيادة، ثلاثة؛ و هى: المعارضة بمثله، ومن كونه أصلاً مثبتاً ليس بحجّة، ومن
حصر الصور الصحيحة
بالخامسة أو السادسة في كلمات الأصحاب .
وفي قِبال هذه الوجوه، يظهر من بعض الأصحاب الحكم بصحّة البناء على هذا الأصل هنا، ولعلّ وجه كلامهم ملاحظة أنّ هذا الأصل بعدما ثبتت حجّيته من ناحية الشارع ـ كما ترى التمسّك به في غير ما نحن فيه فبذلك يظهر كون هذا الأصل بمنزلة العلم شرعاً ـ صار عند الشارع بمنزلة العلم، فبذلك ينقطع أصالة عدم الإتيان بالمُبرئ بها، لأنّ بواسطة العمل بمقتضى هذا الأصل يدخل هذا العمل تحت مسمّى الصلاة شرعاً فيكون مبرّءاً.
بل قد يؤيّده تمسّك العَلاّمَة في «المنتهى» وغيره في مقام الشكّ في الأركان ـ