المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١
قوله قدسسره: أو الذِّكر في الركوع أو الطمأنينة فيه حتّى رفع رأسه [١] .
ومضمرة سماعة، قال: «سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب؟ قال: فليقل أستعيذ باللّه.. إلى أن قال: ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع، فإنّه لا صلاة له حتّى يقرأ بها في جهر أو إخفات، فإنّه إذا ركع أجزأه إن شاء اللّه» (١).
مضافاً إلى ما عرفت بأنّ التلافي مستلزمٌ لزيادة الركن وهو الركوع.
ومنه يظهر جواز إلحاق نسيان قراءة التسبيح في الركعتين الأخيرتين، لجريان هذا التعليل فيه أيضاً ، مضافاً إلى أنّ التسبيح في الركعتين الأخيرتين يكون بمنزلة القراءة في الاُوليين، ولذلك يجوز إتيان القراءة بفاتحة الكتاب بدل التسبيح فيهما، فيجري فيه حكم القراءة، كما عليه الفتوى من الأصحاب.
[١] أي وكذلك يجري حكم نسيان ذكر الركوع فيما إذا تبدّل المصلّي من حال الركوع إلى غيره، كما في «النافع» و«القواعد» و«المنتهى»، بل وفي «المدارك» و«الرياض» و«الذخيرة» أنَّه لا خلاف فيه، لما قد عرفت بأنّ التلافي يستلزم زيادة ركن.
مضافاً إلى مدلول بعض الأخبار:
منها: خبر عبداللّه بن القدّاح، عن جعفر، عن أبيه ٨: «أنّ عليّاً ٧سُئل عن رجلٍ ركع ولم يُسبّح ناسياً؟ قال ٧تمّت صلاته» (٢).
و منها: خبر عليّ بن يقطين، قال: «سألت أبا الحسن الأوَّل ٧ عن رجلٍ نسي تسبيحة في ركوعه وسجوده؟ قال: لا بأس بذلك» (٣).
[١] الوسائل، ج٤ ، الباب ٢٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام :
ج٢ / ١٥٧ ح٧٠ و ٧١ ، الوسائل، ج٤ ، الباب ١٥ من أبواب الركوع،
الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج٢ / ١٥٧ ح٧٢، الوسائل ج٤، الباب ١٥ من أبواب الركوع، الحديث ٢.