المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
بين كونها خامسة أو رابعة فلا تحصل زيادة فيها.
أقول: ومن هنا يظهر الفارق بين المقام ـ أي الشكّ في الرابع والخامس بعد الدخول في الركوع أو قيامه بعده ـ وبين الشكّ في الزيادة بعد رفع الرأس من السجدتين، لأنّ الشكّ حينئذٍ يتعلّق بحدوث الزيادة، و مقتضى الأصل عدمها.
وفي المقام قد تعلّق الشكّ بأنّ ما يريد أن يأتي به لاحقاً مكملاً لهذه الركعة هل تقع زائدة أم لا؟ وليس عدمه هنا موافقاً للأصل.
و أيضاً: يكفي في الفارق بين المقامين وجود
النصّ والإجماع على الصحّة هناك، لأَنَّه شكّ بعد الفراغ عن عدد الركعات، فيكون
كالشك بعد الفراغ عن العمل، فلا شيء عليه إلاّ سجدتي السهو تعبّداً لأجل النصّ، و
هذا بخلاف المقام حيث إنّ
شكّه شكٌّ في أثناء العمل لإجراء بقيّة الأجزاء المشتمل للأركان.
و أيضاً: دعوى صدق قاعدة الشكّ بعد التجاوز عن المحلّ في الشكّ بعد السجدتين، بخلاف المقام، فلأجل ذلك يحكم بالبطلان للشك بعد الركوع بأقسامه المتصوّرة المذكورة في السابق.
السادس من الشكوك الصحيحة:
هو ما إذا وقع الشكّ بين الخمس والثلاث، وهو أيضاً:
تارةً: يقع الشكّ في حال القيام قبل الركوع، أي من أوّل قيامه إلى قبل وصوله حدّ الركوع، فإنّه في أيّ موضعٍ منه شكّ كان الشكّ قابلاً للتصحيح والعلاج، لأَنَّه بانهدام القيام وجلوسه يرجع شكّه إلى الشكّ بين الاثنين والأربع بعد إكمال السجدتين، فيدخل تحت حكمه من لزوم البناء على الأكثر وهو الأربع، و عدم الإتيان بالركعتين المتّصلتين ثمّ التشهّد والسلام، ثمّ الإتيان بصلاة الاحتياط بركعتين قائماً منفصلة عن الصلاة، ثمّ بعده الإتيان بسجدتي السهو لأجل انهدام