المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٤ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
والحاصل: أنَّه على فرض مختار صاحب «الجواهر» من بطلان الفريضة لأجل وقوع هذه الصلاة في أثناء الفريضة، لا وجه للحكم بعدم إجزاء إعادة الصلاة الأجنبيّة. نعم، يصحّ على من لم يقل ببطلان الفريضة بهذا الأصل ، بل يقول إنّ البطلان مختصٌّ بهذه الصلاة، فحينئذٍ تصحّ منه دعوى عدم إجزاء الإعادة لأجل كونه مأموراً بإتيان الاحتياط أو الجزء المنسي، فلا خطاب له حينئذٍ حتّى يقصد امتثاله كما لا يخفى، أو تكون الصلاة من المترتبتين كصلاة العصر، حيث لا يصحّ إلاّ بعد الظهر الصحيح، وهو هنا باطلٌ، كما أنَّه تجزي الإعادة لهذه الصلاة لو فرض على صورة مختاره بإبطال الاحتياط بإتيان منافٍ آخر غير الصلاة، الموجب لسقوط خطاب وجوب الاحتياط الذي كان مانعاً عنها.
كما أنّ الأحوط في الفرض الذي أقام الصلاة سهواً إتمامها على القول بحرمة الإبطال، إن قلنا بصحّتها، وإلاّ أرسلها ثمّ الإتيان بالاحتياط وقضاء المنسي، ثمّ الإعادة ثالثاً، هذا كما في «الجواهر» إن اخترنا مذهبه.
الفرع الثالث: ولو لزم على المصلّي في صلاة الظهر صلاة الاحتياط في ضيق الوقت، بحيث لو أتى بصلاة الاحتياط لزم مزاحمتها لصلاة العصر ببقاء ركعةٍ، فحينئذٍ لابدّ فيه من الإتيان بصلاة الظهر مع الاحتياط، بخلاف ما لو لم يبق بذلك.
أقول: هذا يعدّ أحد فروع البحث السابق من جهة بطلان الظهر وعدمه؛ لأَنَّه:
إن قلنا بجواز التخلّل بالمنافي قبل الاحتياط، وجب على المصلّي
الإتيان
بصلاة العصر قبل الاحتياط بدرك ركعةٍ في الوقت، ثمّ يأتي بالاحتياط بعده.
وإن لم نقل بجواز التخلّل فعليه أن يأتي بالعصر قبل الاحتياط، فحينئذٍ تصير صلاة الظهر باطلة لأجل التخلّل، ولأنّ المفروض أنّ الوقت لا يكفي لإتيان العصر حتّى بركعةٍ، فالوقت مجموعاً يصير مختصّاً بالعصر، فيسقط وجوب الترتيب،